‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقلام سجلت وقرأت لك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقلام سجلت وقرأت لك. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 26 يناير 2011

شراء الحقوق الوطنية الفلسطينية





تفسر دوائر سياسية غربية وأكاديميون غربيون ظاهرة الانخراط في المنظمات العسكرية السرية في أغلب الأحيان من منظور العوامل الاقتصادية والاجتماعية. إنهم يقولون بأن الفقر وما يترتب عليه من انشغال رب الأسرة في البحث عن لقمة الخبز، ومن بحث الأم عن عمل مساعد يؤديان إلى مشاكل وهموم نفسية واجتماعية لدى الفتية، مما يدفعهم إلى تبني أفكار العنف والانتقام من الآخرين، أو إلى تعاطي المخدرات والاشتغال بالدعارة والانضمام إلى عصابات نهب وسرقة وقتل. والاستنتاج عادة مفاده بأن المدخل إلى القضاء على ظاهرة العنف والانحراف هو تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية للناس.

على مدى السنين الطويلة للمعاناة الفلسطينية، كان من الصعب أن يتكلم مسؤول رسمي غربي عن الحقوق الفلسطينية وضرورة إعادتها إلى أصحابها، وتركز الكلام في البحث عن حل ما للصراع القائم.

ربما نسمع مسؤولا يتحدث عن معاناة الفلسطينيين، وعن وضع المخيمات السيئ من النواحي الصحية والمعيشية، وربما نسمعه يتحدث عن حقوق إنسانية للاجئين الفلسطينيين أو للفلسطينيين تحت الاحتلال، لكنه من النادر جدا أن نسمعه متحدثا عن الحقوق الوطنية.

ولهذا نرى أن أفق الغرب الرسمي في البحث عن حل للصراع القائم محصور في الغالب في البعد الاقتصادي أو المعيشي للناس، على اعتبار أن الوضع الفلسطيني أفرز ظاهرة عنفية لا بد من القضاء عليها.

قررت إسرائيل منذ البدء مواجهة المقاومة الفلسطينية بالعنف المضاد، لكنها لم تحقق نجاحا على الرغم من قدرتها التدميرية الهائلة، فاستمرت المقاومة وتنوعت أساليبها ووسائلها إلى درجة وصولها إلى التجمعات السكانية اليهودية وإشاعة الذعر والخوف في قلوب الإسرائيليين.

وجنبا إلى جنب مع المواجهة العنيفة رأت إسرائيل والحكومات الغربية المؤيدة لها ضرورة العمل باتجاه المال والاقتصاد.

ترويض فلسطينيين
اعتمد أعداء الشعب الفلسطيني سياستين تكمل إحداهما الأخرى وهما: سياسة الإحباط الناجمة عن الإخفاقات والهزائم، وسياسة الحوافز القائمة على المال والجاه.

لست هنا بصدد شرح هاتين السياستين، وبإمكان المتتبع أن يربط بين هزيمة الفلسطينيين في لبنان عام 1982، وسياسة تخريب انتفاضة 1987 من جهة، وسياسة سماح إسرائيل بتدفق أموال من الخارج وصناعة قيادات فلسطينية محلية لا تؤيد فكرة المقاومة المسلحة.

تمثلت الخطوة الأولى في البحث عن حل مالي للقضية الفلسطينية في إنشاء مراكز وجمعيات فلسطينية يشرف عليها أكاديميون ومثقفون فلسطينيون يؤمنون بالحلول الاقتصادية، وبإظهار ما يسمى بالوجه الحضاري للشعب الفلسطيني.

بدأ البحث عن أكاديميين ومثقفين في بداية الثمانينيات بوتيرة منخفضة وحذرة جدا لأن البيئة الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع لم تكن مهيأة لاستقبال أو مهادنة نشاطات من هذا القبيل.

ظهر مثقفون فلسطينيون ينادون بضرورة مخاطبة الغرب باللغة التي يفهمها وهي لغة الإقناع اللفظي باستعمال معاناة الفلسطينيين وفضح الممارسات الإسرائيلية ضدهم.

لم يتحدثوا في الثمانينات بشيء ضد المقاومة، ولم يعلنوا عن استعدادهم للاعتراف بإسرائيل، لكنهم ضربوا على نغمة تحسين الأوضاع الاقتصادية وسيلة لرفع بعض المعاناة عن الشعب، وركزوا على فكرة إقامة الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع.

كنت أنا من الذين تمت مقاربتهم، وعرض عليّ القنصل الأميركي في القدس التعاون عام 1983، وعرض عليّ الإسرائيليون عام 1989 أن يصنعوا مني زعيما فلسطينيا.

كان من المهم في تلك الفترة تحويل الاهتمام الفلسطيني من حق العودة وحق تقرير المصير إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، واللعب على وتر معاناة أهل الضفة وغزة، بهدف تقليص المطالب الفلسطينية وتقليص الشعب الفلسطيني إلى الشعب في الضفة وغزة.

مقابل ذلك، كان هؤلاء المثقفون والأكاديميون يحصلون على تسهيلات من الاحتلال، مثل تسهيلات السفر والتنقل وإلقاء المحاضرات وحضور الندوات على مستوى عالمي، وتلقي الدعم المالي.

أذكر هنا مثلا مركز الإعلام الفلسطيني الذي وجد مجالا واسعا لنشاطاته، بما في ذلك تلقي المال من منظمة التحرير الفلسطينية دون اعتراض جدي من قبل الاحتلال.

وأذكر هنا أن القائمين على مثل هذه المراكز قد ظهروا على أنهم قيادات فلسطينية فيما بعد، وأن ملاحقة الاحتلال لأغلبهم لم تكن سوى أعمال للتغطية وصناعة الصور القيادية.

قبل الفلسطينيون مع الأيام -ابتداء من عام 1988- بالمحرمات، وتجاوزوا كل الخطوط الحمراء التي وضعوها لأنفسهم في نضالهم من أجل استعادة الحقوق، فاعترفوا بإسرائيل وبقراري مجلس الأمن 242 و 338، ونسقوا أمنيا مع إسرائيل واعتقلوا فلسطينيين بتهم مقاومة الاحتلال، إلخ.

سياسة شراء الحقوق
بعد نجاح سياسة الإحباط والحوافز انتقلت أميركا وإسرائيل إلى تقييد الفلسطينيين بالمزيد، وذلك عبر سياسة مالية تضع لقمة خبز الفلسطينيين بيديهما أو بأيدي الدول الغربية عموما.

كان الهدف وما زال وضع الفلسطينيين في أسر الرغيف، مما يحول بينهم وبين المقاومة أو التركيز على الحقوق، وشغلهم بما يمكن أن يأكل اليوم وليس بكيفية العمل على إعادة اللاجئين أو تحرير القدس.

اشتدت وتيرة هذه السياسة بعد اتفاق أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية، وهي تقوم الآن على ثلاثة عناصر رئيسة:

أولا: الرواتب: ربطت أميركا وإسرائيل تمويل الفلسطينيين بعد أوسلو بالدول المانحة، وربطت الدول المانحة تقديم المال بمدى التقدم الذي يحرزه الفلسطينيون على الأرض في تطبيق الاتفاقيات مع إسرائيل، بخاصة فيما يتعلق بالمسألة الأمنية.

انتزعت أميركا وإسرائيل مسألة الدعم المالي للفلسطينيين من العرب مثل السعودية والكويت والإمارات، ووضعته بيد الدول المانحة التي لا تتصرف بدون إذن الدولتين، علما بأن دولا عربية استمرت في تقديم الدعم المالي، لكن بصفتها دولا مانحة وليست دولا شقيقة لا تضع الشروط الأمنية والتطبيعية.

تبنت السلطة الفلسطينية فكرة زيادة أعداد الوظائف الحكومية، وأخذت توظف عشرات آلاف الناس، الذين لا يقدمون أي خدمة حقيقية للشعب الفلسطيني.

عشرات آلاف الفلسطينيين حصلوا على وظائف رسمية، خاصة في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ولم يكن لهم أي عمل سوى قبض الراتب آخر الشهر.

لم تعترض الدول المانحة على هذه السياسة غير الحكيمة، وقدمت الأموال الكافية لتغطية الرواتب، وقد كان واضحا أن هذه الدول لم تكن معنية بالإنتاج الفلسطيني أو تقديم خدمات حقيقية للشعب الفلسطيني، وإنما كانت معنية بربط أكبر عدد ممكن من الشباب الفلسطيني بالراتب الذي يأتي من الغرب.

وبما أن الراتب مرتبط بالسياسة الأمنية للسلطة، وبعزوف الفلسطينيين عن المقاومة، فإن قبض الراتب يصبح على حساب مقاومة إسرائيل، ولصالح الاستمرار في التفاوض معها.

كان من الملاحظ أن الأموال المخصصة للرواتب لم تكن تأتي إلى السلطة الفلسطينية بالجملة، وإنما شهريا وتبعا للخطوات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية ضد عناصر المقاومة الفلسطينية، وقد استمرأ فلسطينيون فكرة اعتقال فلسطينيين متهمين بنشاطات أمنية ضد إسرائيل وغلفوها بتبريرات وطنية تزينها للناظرين.

شاهد العالم عمق الأسر المالي الذي أوقع الفلسطينيون أنفسهم فيه عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، حين قطعت الدول الغربية أموال الرواتب، وحولت القضية الفلسطينية إلى قضية رواتب موظفين أغلبهم لا يعملون.

ووجد الفلسطينيون أنفسهم أمام قبول مسؤولين عنهم بإرادة أميركية إسرائيلية لأنه بدونهم لا تتدفق الأموال.

وبسبب الرواتب تستطيع أميركا وإسرائيل أن يتحكما تماما في السياسة العامة للسلطة الفلسطينية.

ثانيا: المنظمات غير الحكومية في فلسطين، هناك منظمات غير حكومية تحصل على تمويلها محليا وعربيا، لكن أغلب المنظمات تحصل على تمويل غربي من إيطاليا وأميركا وهولندا والنرويج وفرنسا، إلخ.

من هذه المنظمات من يقيم علاقات تطبيعية مع إسرائيل، ومنها من يرفض التطبيع ويرفض إدانة ما تسميه أميركا بالإرهاب، وعلى الرغم من الفروق فإن موظفي هذه المنظمات الذين يعدون بعشرات الآلاف يحصلون على الراتب بفضل التمويل الغربي، ولا مفر أمامهم إلا التفكير بأهمية استمرار قبض الراتب.

الاستقرار مهم جدا بالنسبة لهؤلاء من أجل استمرار المشاريع الاجتماعية والإنسانية التي يقومون على تنفيذها، وإذا كان لمقاومة أن تنشأ أو لصراع دموي أن يتطور فإن استمرار العمل يبقى في مهب الريح.

أي أن الظرف الموضوعي الذي يعمل فيه هؤلاء الموظفون يجعلهم أكثر ميلا نحو قراءة الاهتمام الغربي بزوال المقاومة الفلسطينية أو وقفها، علما بأن هناك منظمات غير حكومية تعادي المقاومة الفلسطينية، ويقوم مسؤولوها بنشاطات تطبيعية مع العدو الصهيوني ويتبنون برامج للتطبيع.

للموظف في هذه المنظمات أن يوازن بين الحقوق الوطنية الفلسطينية وبين لقمة خبزه ولقمة أطفاله، وبمجرد الدخول في هذا الحوار الداخلي تكون إسرائيل وأميركا قد حققتا إنجازا كبيرا.

ثالثا: اتفاقية باريس الاقتصادية، أدخلت اتفاقية باريس الاقتصادية لعام 1994 التاجر والصانع الفلسطيني في حظيرة السيطرة الاقتصادية الإسرائيلية التي تربط الاقتصاد الفلسطيني تماما بالاقتصاد الإسرائيلي، فلا تمر بضاعة إلا عبر تاجر إسرائيلي، ولإسرائيل أن تقتطع رسوم الجمارك وتحدد الضرائب، إلخ.

قدرة التاجر الفلسطيني وبالأخص المصدّر مربوطة بالإرادة الإسرائيلية، وأموال الجمارك التي يفترض أن تدفع للسلطة الفلسطينية، تبقى تحت الإرادة الإسرائيلية. وقد رأينا كيف أن إسرائيل حجزت هذه الأموال بعد فوز حماس في الانتخابات لأن سياسة حماس ليست وفق المقاييس الصهيونية.

ربطت اتفاقية باريس الوضع الاقتصادي الفلسطيني بالوضع العالمي من ناحية حرية التجارة، وبالنظام المالي العالمي الذي يراقب حركة كل دولار.

كانت النتيجة أن ازداد الاستيراد الفلسطيني على حساب الإنتاج المحلي، فخسر الفلاح والنجار والحرفي وأصبحوا عاطلين عن العمل، وأصبحت إسرائيل وأميركا تراقبان تدفق الأموال من جهات غير جهة الدول المانحة.

كان الفلسطيني يتدبر أمره في السابق بطرق مختلفة ويحصل على الأموال، لكن اتفاقية باريس وضعته تحت الرقابة المالية المشددة، وقد جلبت اتفاقية باريس للشعب الفلسطيني قيادات اقتصادية مرتبطة بالنظامين الاقتصادي والمالي العالميين، ومنها من هو متهم بالعضوية في الحركة الماسونية، وبإقامة علاقات أكثر من اقتصادية مع إسرائيل.

العادة وفق الشعار
إذا قدم زائر إلى الضفة الغربية الآن فسيسمع الكثير عن غلاء المعيشة وصعوبة تدبير النفقات اليومية وارتفاع الأسعار، لكنه سيسمع القليل عن سياسات إسرائيل في الاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتقال والاغتيال.

ليس من السهل اتهام الناس، لكن سياسات إسرائيل وأميركا التي لاقت صدى لدى قيادات فلسطينية سياسية واقتصادية وأكاديمية وثقافية، أوصلت الشعب الفلسطيني إلى الاهتمام المتزايد بتكاليف المعيشة على حساب الحقوق الوطنية.

إذا زاد الضغط الاقتصادي على الشعب الفلسطيني، وتعمق ربط حياة الشعب الفلسطيني اليومية في الضفة الغربية بالمال الغربي، فإن التحول عن الوطني إلى الذاتي لن يبقى مجرد أمر طارئ أو مؤقت، وإنما سيصبح عادة تسيطر على الاهتمامات، وبدل التمسك بحق عودة اللاجئين تصبح الأولوية للتمسك بالراتب.

المعنى أن الهدف في النهاية هو شراء الحقوق الفلسطينية بثمن معين يحدده القائمون على السياسة ووفق تقديرهم الخاص بتطور النفسية الفلسطينية.

وعليه فإن الحديث الآن عن حلول سلمية وحقوق فلسطينية ليس إلا استهلاكا للوقت لحين تذويب القضية الفلسطينية في الراتب الشهري.

هل ستنجح هذه السياسة في النهاية؟ لا شك أنها تحقق نجاحا الآن، وهي تتقدم في نجاحها، لكن ليس كل الشعب يقبض راتبا، وليس كل الشعب على استعداد للتخلي عن الحقوق من أجل الراتب.




الاثنين، 30 نوفمبر 2009

المغنى


أراد أن يكتب عن الحب فخرجت كلماته عزفَ كمانٍ في آذان الفقراء
أراد أن يكتب عن الفقر فخرجت كلماته حمداً على مسبحة زاهد في آخر الليل
أراد أن يكتب عن أمه فخرجت كلماته أناشيد تصلح شعارات تعلق على بوابات الحروب
أراد أن يكتب عن العائلة فخرجت كلماته أماني تتدلى على الجسور والمعابر
أراد أن يكتب عن السِّلم فخرجت كلماته حبات قمح ذابله يطعِمُها إلى حمام يتيم
أراد أن يكتب عن أيامه فخرجت كلماته ماءاً تسلل هارباً من بين أصابعه
أراد أن يكتب عن الألم فخرجت كلماته بسماتٍ خجلى على وجوه مرضى لا يعرفهم
أراد أن يكتب عن أبنائه فخرجت كلماته خطبة عصماء لرجل عقيم
أراد أن يكتب عن اللاشيء فخرجت كلماته عدماً يمتد من أول القلب إلى منتهى الحلم.
..
_لم أفهم عليك ، ماذا تريد أن تقول ؟!

خذ من الابجدية ثلاثاً: الواو والطاء والنون
وابني عليها من الحروف الأخرى جداراً من التشبيهات والبلاغة تستند عليه اذا خذلك ظهرك في لحظة وانحنى..
والعب بجغرافية النص قليلاً ،بحيث تجد مكاناً يتسع لرغيف خبز غير ذليل ، وبيت دافئ لا يشغله لقمة الغد ولا توجعه الروح..
ثم اركل التاريخ الذي لم ينصفك في يوم ما إلى عتبة القلب والورقة..
وان ارتفعت ملوحة الدم في حرف ما ،اقتله لتزهد بالثورة ، فيبقى لك الأخ الطيب طيباً ، والولد الصالح صالحاً..
..
_لم أفهم عليك، ماذا تريد أن تقول؟!

أريد أن أعتلي المسرح وأغني
يا وحي الأولياء..
اهبط علي و لا تدعني لي ، علمني الكلام الذي يستريح على ضفة السماء،
يا حوريات الاساطير..ادلفي الى دمي وأطلقي فيه غضب الموج، وعلى هذا المدى الممتد ما بييننا أسكبي زرقة بحر يخرج من القلب لكنه لا يخون،

يا أيها الراحلون صوب المجهول ..قفوا على ناصية الحلم ،وأنصتوا إلى صهيل أخوتكم الذين انشطروا الى قابيل وهابيل..
وامسحوا عن جبينكم عرق العواصم التي رمت خسائرها في أكبادكم ،
يا رياح الشمال..ساعديني لأمضي.
...
يا فرحاً استوى على كامل الجرح..قبل أن تنهار،
لتنسى ما أنت ولأنسى ما أنا ،ودعنا نتبادل التحية ، تستعير مني لظى اللحظة ، وآخذ منك صدق الياسمين..

ويا تسبيحات الكون تلبسيني لأتجلى قليلاً..
ليخرج الصوت الذي شرده الغناء أكثر رقة..
لأرتب الجمل بسوادٍ أقل على بياضٍ وفير..
لأتعلم كيف تتروض الروح على لفظ السعير بأبجدية فارغه..
لأمرن العصبٍ الذي يرتجف على ضبط وتر الحياة.
ليخرج الحزن كلاماً خفيف الاقامة..أو هزيلاً ميتاً لا يلبث و أن يهرب سريعاً من الذاكرة..
...
_لم أفهم عليك ، ماذا تريد أن تقول؟

يا ميـلادي
أنا ابن هذا الزمان..لكن هذا الزمان لا يعترف بي
حين كنت صغيراً..
كان الأفق لي ،
والأرض كرة صغيرة حدودها أصابعي
كان القلب أكثر دهشة
والكلام الذي ينسدل ملعثماً كان في ذروته يلمع النقاء ،
كان الحزن/الفرح امتداداً للبراءه
وحين كنت ألعب مع الرفاق حرامي وعسكر،
كنت أعي جيداً ماذا يعني حرامي..
وماذا يعني عسكر
وما هي وظيفة البندقية
حتى وان كانت مصنوعة من خشب.
وحن أتعب كنت أغفو على حلم بسيط
نعم..لقد كانت الفطرة محكمتي العادلة.

يا ميـلادي
انا ابن هذا الزمان..لكن هذا الزمان لا يعترف بي
يكبر السواد كل يوم أكثر
يكبر الأسى الذي يبرق من الجدران ، من العيون ،والمآذن أكثر
يكبر القيد على مشارف الروح أكثر
يكبر الليل حتى سرق قبس النهار أكثر
وحين افتح القلب للشمس تحجبها
البصيرة المريضة في كل يوم اكثر
..
يا ميـلادي
لا أحلم بشيء ،
لكني أريد أن أعيش كما تعيش أحرار الطيور

هل هذا الزمان تغير ، وأصبح ليس لي
أم أنا الذي كبرتُ يا ميلادي!!

00





رقعة الخوف تتسع في الداخل ..
على بعد نصف ساعة من هنا .. عالم آخر ..!
دم متخثر ..وصراخ لا يقطعه إلا الترحُّمات .. وعويل أخرس ..!
بيوت غادرها أهلوها فسكنتها البنادق ..

رعد بشريّ يُصمّ أذن السماء ..
وخلف التلاّت رجال زرعوا آلاف العيون والآذان بعد أن قلعوا ألسنتهم مؤقتاً .. تربُّصاً بالموت ..!
عيون تحرس الليل من ضوء طارئ يبدو كـ سيجارة ..
ووقع خطىً يفتح شهية الموت ..!

قلمٌ يستحضر الصور والمشاهد لينتهك بها براءة الورق ..! وقلم تمسك به قبضة متوترة .. تمحو أكثر مما تكتب ..!
حين تستعد لك الحرب قبل أن تستعد لها ..تتلعثم فيك الأبجديات .. وتحار البوصلة .. وتنسى أن تستودع الذكريات ..!
والقريب الغريب .. أصبح غريباً فقط ..!
:
:
:
الآمنون إلى حدٍ ما .. بل أقل من الحد الـ ما هذا – وأنا منهم- غارقون في بركة من الفرح الراكد .. لأنهم ابتاعوا ماشية من سوق المشردين .. بأسعار لم تعثر عليها خيالاتهم في بحبوحة أحلامهم ..
الحد الـ ما هؤلاء .. لم ينزفوا مثقال دمعة على ذلك السبعينيّ الذي عاد ليتوسل بدمع رخيص لجندي قتلت فيه الأوامر ما بقي من رحمة .. أن يعود لمنزله لدقائق .. لا ليلقي عليه نظرة أخيرة ..بل ليفك إسار مواشيه من سجن اسمه " الحضائر " ..
كان يخشى على رأس ماله الوحيد / ذكرياته .. أن يتعفن من أثر بهائمه التي تموت عطشاً وجوعاً حيث كانت تتراقص رياً وشبعاً ..!
لم تنهدّ أفئدتهم لأؤلئك الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت .. زوّاداتهم ؛ سياراتهم / رواحلهم/ ظهورهم .. تحمل ما وقعت عليه يد الروع .. كل شيء يبدو في لحظة الروع غالياً ورخيصاً في نفس الوقت ..!
يخرجون هلعين ليصلوا إلى أبعد خطوة من خطوتهم التي يقفون عليها .. ولو كانت الخطوة التي تلي ..!

..

هذه العجوز التي تحمل متاعها فوق رأسها .. تبدو مسرعة أكثر مما يطيقه عمرها ..
أسألها .. إلى أين يا خالة ؟ لا تجيب .. ربما لم تسمع ..! يا خالة : إلى أين ؟ تشير إلى الشمال حيث ينتظرها الملجأ ! وتكمل المسير .. تدرك أنها لو تكلمت .. لبكتْ .. ولو بكت لفاتها أن تظفر بوسادة تنام عليها .. لذا تؤثر دمعاً مؤجلاً بوسادة ..!


::


محظوظون ..!
من لهم أقرباء هذه الأيام ..!
محظوظون جداً ..
يقتسمون معهم اللقمة والنومة .. وينغلق عليهم باب ..!
غير أنهم لن يستطيعوا مهما حاولوا أن يقتسموا الحيرة والذهول والغياب ..!

من حسن حظي أنني لم أذهب إلى هناك .. ولن أذهب حتماً ..!
أخشى على كثير من المشاعر التي قدّستها روحي ..أن تطالها يد الحرب .. ظناً كان ذلك مني أو وهماً ..!
أخشى إن ذهبت أن تطال مشاعري " الزجاجية " يد الحرب .. فأتكسّر ..!
" فأدمى .. ويُدمى عليّ ..!"

::

الطريق المؤدي إلى قريتي النائمة على الوادي يمر عبر أشجار كثيفة من الأثل والأراك .. أعبره ليلاً فأتسمر في مقعدة السيارة .. أمسك مِقود السيارة بتوتر مفرط .. أنظر شزراً يمنة ويسرة دون أن ألتفت .. وسؤال يجيء ويذهب كقلب يتهيأ لمشرط جرّاح يسألني : هل ستسمع صوت الرصاصة التي قد يكون نصيبها جمجمتك أم لا ..؟!

فيما مضى كنت أبطئ السير في هذا الطريق حتى أكاد أن أقف ..أستمتع بالظلام فأطفئ مصابيح الإضاءة لأجرب مهارتي في حفظ الطريق ، أو أطفئها ليضيء لي البدر ما أظلم فيّ .. حين كنت أوشك في داخلي على الموت !
اليوم أحببت الحياة .. لا لشيء إلا لأنني أكره الموت الذي يأتي ساذجاً .. له رائحة ولا طعم له !

::::::

ابنتي ذات الست سنوات تقول :
- بابا .. الحوثيين اللي في جبل دخان يلبسون عبايات عشان ما يعرفونهم ..
= أجيبها : لا يا بنتي .. يعرفونهم ويمسكوهم ..
- طيب بابا .. يقولون هم يمسكون البنات الصغار .. بابا أرجوك اشتري لي عباية عشان يحسبوني بنت كبيرة وما يمسكوني .
= ابشري يا بنتي .. ابشري .. وأغرق في وحل تفكيري .. ولا أصحو إلا على صوتها في غرفتها المجاورة وهي تنشد : يا إلهي أنت ربي .. كل خير منك ربي ....

::::

الساعة الواحدة ليلاً ..
ولا أدري ما يفعل الله بأؤلئك الذين يتثاءبون من تكرار المشهد .. أدمغتهم لم يفزعها جشاء المدافع أو تأتأة البنادق ..صار صوتها أذان نومهم .. وصمتها إقامتهم ..
بينما ينذرني صوت المكيف بدفئه أو برده في كل مرة دون أن أملّ أو يملّ هو ..
وما بين الصوتين أنام وينهدّون .. وأستيقظ ويفزعون ..!

أحياناً أقدّر بأن أناساً هناك .. ذاقوا مرارة الحرب و"حلاوتها" تمنوا لو نشبت الحرب منذ أمد ..! لا تمنّياًَ للموت وليس زهداً في الحياة .. ربما لأنهم ملكوا صكوكاً تضمن لهم مطعماً ومشرباً ومناماً .. وحياة خالية من " همّ البحث " !
يودون لو تكف الحرب وتستمر الحياة كما هي الآن !
ويخشون لو تكف الحرب وتعود الحياة كما كانت !

:::

حين تستعد لك الحرب أكثر ..
يتخندق الآخر فيك كـ سرطان .. ويتخذ ملاجئ داخلك لا تبصرها للوهلة المئة .. يغلق أبواباً دون رؤيتك له .. وحين يكاد يُقضى عليك تصحو متخبطاً .. تبدأ من كل الجهات ولا تستدل هدفك.. وتصنع شموساً فلا تبصر غير ظلامك .. وتصرخ بأعلى صوتك فيموت على عتبات شفاهك.. ويصمت غيرك فيصل صوته الأسماع .. تمسك بقوة كل شيء .. فيبدو في قبضتك خيط عنكبوت .. وتحدق في العتمة لترى فـ تُرى .!
حينها تود لو تدكّ ذاتك وتعيدها نشأة أخرى في طرفة موت !

..

::

حين فرغت الآن من كتابتي ..هل كنت شجاعاً بما يكفي ..؟
ربما ..!
أدنى ما في الأمر أنني امتلكت قدراً من الشجاعة مكّنني من إشهار يدي وغرزها في عيون لوحة مفاتيحي وإطلاق رصاصات رحمة على مشاعري ..
حين أخطيء أحياناً هدفي ..أتداركه بالباك سبيس .. وحين لا يبقى في المعنى رمق .. وأظن أنني أجهزت عليه أنتقل لغيره بضغطة إنتر .. هكذا .!



حتى أصل إلى آخر الروح .. وأقف .!

السبت، 7 نوفمبر 2009

حوار طفل مع ابيه



الطفل : أبي .....!

الأب : نعم ..!؟

الطفل : هل أنت ليبرالي ؟

الأب: الليبرالية شرف لم أصل إليه بعد يا أبني .. أنا طالب علم في الليبرالية ...!

الطفل :
وماهي أهداف الليبرالية .. أبي .؟!

الأب : إخراج الناس من الظلمات إلى النور ..!!

الطفل
: وما هي الظلمات .. وما هو النور في الليبرالية ..!

الأب : ظلمات الجهل والتخلف .. ظلمات قديمة يا أبني .. أما النور فهو نور الحرية والديمقراطية ..!!

الطفل : وما هي الديمقراطية ..!!

الأب : الديمقراطية هي الفكر والرقي وتقبل الأراء .. مهما كانت ...!

الطفل : مهما كانت ...........؟!!!

الأب: نعم مهما كانت ...!!

الطفل
: وما هي الحرية ؟!

الأب : الحرية هي أن كل شيء قابل للنقاش .. ولا يوجد هناك شيء مقدس ..!!

الطفل
: لا يوجد شيء مقدس أبدا ؟

الاب : نعم لا يوجد شيء ومن حقك ان تشك وتناقش في أي شيء في دين الليبرالية ...!

الطفل
بعد تفكير في كلام وحكم والده : إنك حمار ليبرالي يا أبي إذن ...!

الأب : ويحك .. ماذا قلت ؟ أتصف أباك بأنه حمار ... وهنا قام بصفع إبنه على وجهه ...!

الطفل
وبكل براءة : ألم تقل إنه لا يوجد شيء مقدس ؟.. إذا فاحترامي لك مسألة قابلة للنقاش ؟!!

الأب لا يدري ما يقول : يا إبني إن الإسلام يأمر الإبن أن يحترم أباه " وبالوالدين إحسانا " ..!

الطفل
: ألم أقل للك إنك حماار يا أبي ؟؟

الاب بعصبية : لماذا ؟

الطفل
: ألم تقل إنه لا يوجد شيء مقدس .؟.!!

الأب : يا إبني .. معك حق في ذلك .. وانا كنت مثللك تماما .. ولكن ماذا نفعل إنها أوامر البيت الأبيض ...!

الطفل
: وما هو البيت الأبيض ؟

الأب : إنه جنة الليبرالية ...!

الطفل : ولماذا يسمونه الأبيض ؟

الأب : لان سريرته بيضاء ..!

الطفل : ولماذا لا تكون سريرته سوداء ؟.!!

الأب : صه .. صه .. ويحك أتجرأ على قول ذلك ..!

عاد الطفل من جديد وقال : ألم أقل للك إنك حمار يا أبي .. ألم نتفق على أنه لا يوجد شيء مقدس وغير قابل للشك ..!؟ الأب : صدقت يأ إبني .. ولكن لا تنسى أنني طالب علم في الليبرالية .. وهدفي هو القضاء على " بني طوعان "!! الطفل : ومن هم بني طوعان ؟؟

الأب : إنهم أعداء.. الليبرالية ... وهم جماعة نشأت للقضاء على الليبرالية وعدالتها ..!!

الطفل : متى نشأت الليبرالية .. ؟ ومتى نشأ بني طوعان أبي ؟؟!

الأب : بني طوعان موجودون منذ قرابة الالف واربع مئة عام .. والليبرالية موجوده منذ قرابة الأربعة قرون ...!! الطفل يهم بالخروج قائلا : اسف يا أبي إنك حمار كبير ..!

الأب : لماذا :؟

الطفل ..! : إذا كان بني طوعان موجودون منذ قرابة الالف واربع مئة عام وأكثر فكيف تقول لي إنهم جماعة نشأت لتحارب الليبرالية التي نشأت بعدهم بقرابة الف سنه تقريبا..!؟.!؟.!؟.



و هنا خرج الطفل من عند أبية وبقي الأب في غرفتة يكتب مقالا بعنوان " بنو طوعوان تتسبب في حوار حاد بين أب وإبنه ..!"


وخرج الطفل وكتب على جدار بيتهم : يوجد لدينا حمار ديمقراطي ..

للبيع والإستفسار : مراجعة سفارة البيت الأبيض ..!

الاثنين، 26 أكتوبر 2009

هل رأيتم قلبا شاردا مرّ من هنا !



افتحوا النوافذ جيدا ..التهوئة مفيدة لقلوبكم ..والشمس تسترق النظر خلسة ..تود لو أن بمقدورها الدخول بغتة ....كالموت !
هواء الليل ثقيل ..تثقله زفراتكم المهمومة أفسحوا لنسائم الصباح الرطبة..لا وجع يأتي مع صباحاتكم لا حزن ..

مساءً؛ ..
حين كانت الشمس ترقد مليء جفنيها ..كنتم تنشطون ..تستيقظون ..كنتم تشقون دروب الشقاء وحدكم ..في الليل فقط كانت كل الزفرات تصاعد تجاه الأفق ..كانت النجوم تساقط عليكم وكنتم ترتجفون ..بردا وشوقا وحنين ..
!
لم الليل فقط يشعركم بالوحدة!

يا أيها الراقد بين ثنايا النهار ..يا أنت !
هل سألت النهار يوما عن قلبك ؟ هل أخبرته أنه تاه منك ذات ليل هل سألته إن كان رآه يحلق في السماء العالية ذات غسق ...هل قلت له أن قلبك لا يحب أن يمشي فوق الأرض ..وأنه يحب أن يشق زرقة السماء ويضرب بجناحيه الهواء!!


لا تطرق القلب إلا مرات ثلاث ..:
الأولى دعه يرتدي درعا من حديد ..كي ترتد السهام عنه
والثانية كي يرصف بضعة حجارة ..تثقله فلا يرعف ..
والثالثة ..لتتأكد أنه لا زال هناك !



هل رأيتم قلبا يحمل هما وشوقا ...مر من هنا!


رأيته ذات يوما ....كان أبيضا رغم أنه كان يتشح السواد ..
كان يرعف ويضرب بجناحية (الهواء)!
أوقفته في منتصف الطريق تمام ..كان خائفا..كان يرتعد فرقا ..يكسوه الحزن والآسى ....بلوريا .. ..تتخايل الأشياء من خلفه ..أردت لمسه لم أقدر كنت إذا فعلت ..تشوهت كل الصور ..
كيف لم أفطن ..
عبثا تراجعت!!

أخبرني أنه يشعر بالضجر ..أنه أرِق ..أنه يفتقد ـه..!
بدى لي منهكا ..بدى لي متعبا ..بدى لي ميتا تماما !
الحمق الذي أعياني ..ولا زال ..
التعثر والتبعثر وكل التذبذب بين أنه ( حق )و (باطل) ..
أرتاد المدن ليلا كما يفعل أي كان ..أنفض الطرق ..أسترق النظر علني ألمح قلبا هاربا موليا ..

لم أدركه ....أصيح بأعلى ألمي ...من وجد قلبي فليرده إلي!


لم يعرفه أحد من قبل ..ولن ..من بعد..

أنكره الجميع ..

أنكروا ملامحه حين وصفته لهم ..كنت أؤكد على براءته ..على أنه أبيض اللون هكذا عرفته ..!
على أنه يخفق بانتظام ....على أنه معافا ..لا يشكو من أي علل أو أمراض ..على أنه غضيض الخفق..عفّ الثوب ..طاهر اليد ..
...يتنفس ببطء وثقة .... لا يلوث الهواء في زفيره!
على أنه لا يبتلع الغيظ ولا يحتسي الحقد ..ولا يصوم عن البكاء ..!


..قالوا أنهم رأوه شاردا مسرعا يركض في كل اتجاه يضرب بجناحيه الأرض يعفر التراب ..كان متسخا ترتسم فوق جبهته ملامح البلاهة
كان محشوا ببعض الفراغ والعبط!
متشققا ممزقا يذرف دما تارة ..وقيحا تارة أخرى
لم يكشفوا عنه الغطاء ..كي يتيقنوا من حقيقته !
أكان حقا لي ..أكان قلبي!

أنكروه عليّ
وأنكرته عليهم !
كان يلفه الران ..صلدا صلبا ..قاسيا !
لم أعرفه لم أتعرف إليه ..

أولم يبصره أحدكم يجهش في محرابه ..يستجدي في عتمة الليل ..يرفع جناحيه سائلا العفو أو المغفرة ..!
المحاريب كتومة ..والمآذن لا تشي بل تكبّر ..والناس يخشعون كثيرا في أوقات الصلاوات ..فلا ينظرون أحد..!


من قال أنك تملك قلبك !
من قال أن أحد منكم يمتلك قلبه!
هل أخبرتكم قلوبكم أنها لكم كي تعرضوها كبضاعة مزجاة في أسواق العبيد!

"يا أيها العابرون خذوا قلبي وحرّقوه وصلبّوه في جذوع النخل ..!"
عبثا
لا أحد يعبأ بقلبك ولا بك..فكف عن الصراخ كيف لم تعتد الصمت رغم أن أحدا لم يعلمك الكلام ..لم لا تصمت حين يصمتون ويتأملون شفتيك بلهف شديد يتلقفون كلماتك وكل نبرات صوتك يريدون منك أن تتكلم أكثر تتحدث أكثر.وأنت كأحمق أعيته البلاهة وأثقله الغباء تصيخ لهم ..وتبلى بلاء حسنا كما لا تفعل من قبل ولا من بعد..!
لم يبق منك أي شيء ..
وحين يأتي المساء ..وحين تجلس وقلبك في ركن غير بعيد لا تجد شيئا لتقوله لا تجد سوى الصمت بينك وبينه .



هل أجمعتم أمركم ..وجمعتم قلوبكم ..تعالوا لنتبادلها !


_ أريد قلبا من حديد ..!

_أما أنا فأريده حقودا !

_أنا أحتاجه جدا ؛ قلبا رحيما عفوا غفورا

_لا أحتاج لقلب ....لدي إثنين!

_أحتاج لواحد..نعم .. ..غير أنّي لا أجد له متسعا!

_يكفيني نصف قلب ..و سأدخر النصف الآخر!

_..إمممم....عن ماذا تتحدثون!؟؟




ويأتي النهار ..تتحسسون صدروكم ..وقلوبكم الجديدة ..تشعرون بالغرابة وأنكم مغزوون بجسم غريب ..قلب (ما ) لا تعرفونه!
تعيدون نظم النهار وترتيب كل الأشياء ..تسيرون الدروب ذاتها ..وتقيمون الصلوات ذاتها ..وتدعون بالرحمة ورفع البلاء ..وتبرأون من خطاياكم ..وتنزعون ثياب الخطيئة ...وتلملمون عرقكم ..وكدّكم ..في جيوبكم ..بعيدا عن صدوركم ...
وفي المساء ..تشعرون بثقلها فتنزعوها تلك القلوب ..تعلقونها خلف الأبواب ..التي تشرعونها جيدا في الليل ..لا شيء تخافون عليه ..لا شيء تملكونه حقا..!

متعبون ..!
أعياكم أنكم لستم أنتم!
وأنها ليست قلوبكم!


لا زلت أبحث عنه ..وأصيح بأعلى وجعي ..من رآى قلبا جديدا فليأتي به إلي ..
من يعرف قلبا لم يستعمل ..فليأتني به ..
من يجد قلبا..أي قلب ..فليأتني به !

فلقد بت ليلتي أمس ....فارغة!

خفه دم



نعم !
لماذا ترتسم على وجوهكم الدهشة ؟!
هذا شيء يتحدث به العالم أجمع !
ألم تسمعوا بمحاكمة الجندية التي كانت تتلذذ بتعذيب السجناء العراقيين بطريقة ألطف ما يقال عنها أنها: (وقحة!!!) ؟!
نعم محاكمة !
الأمريكان (ما عندهم لعب !)
(صح خفيفين دم !)
ولكن في مسألة العدالة شيء آخر !
العدالة (ما فيها لعب) عند الأمريكان !
العدالة عند الأمريكان حرق بالقنابل النووية !
وحروب استباقية !
ألم أقل لكم إن (ما عندهم لعب) في مسألة العدالة !
ومع ذلك سأثبت لكم مدى خفة دمائهم
نعود إلى المحاكمة..
بعد (شيل وحط) بين القضاة والمحامين، انتهت المحاكمة وأصدر القضاة حكمهم..
وكان الحكم مدهشا.. وينمّ عن خفة دم القضاة !
حكموا بأن المسألة وما فيها كانت مزحة بين الجندية والسجناء العراقيين.. (بس فهموها الناس غلط وطاروا في العجة !!)
(يا حب ها لناس للمشاكل !)
أمريكا قادمة لتنشر السلام والعدل !
(بس الحسد ما يخلّي أحد !)
الجندية يتيمة (وما أحد يمزح معها) من الجنود الأمريكان !
حيث أنهم لقطاء (وعيال شوارع!!) وهؤلاء ليس لديهم مشاعر حنان !
وبالمناسبة: هؤلاء هم الأجدر لنشر الحرية والعدالة الأمريكية !!
لنعود لقصة الجندية !
فلما رأت أن الجنود (مزلّبينها) سخّرت مزاحها للسجناء !
السجن حسرة (وضيقة صدر) والجندية تريد أن تدخل السرور عليهم !
فلذلك القضية منتهية !
(بدل ما تشكرونها على المزاح مع السجناء) تحاكمونها ؟!
إيش الظلم هذا !!!

نعم خفيفين دم !
لكن العالم (ما فهمهم !)
فعندما أحرقوا اليابان بالقنابل النووية !
كانوا يمزحون ( بس مزح عرابجة !!! )
ولما أحرقوا الفيتناميين بقنابل النابلم كانوا يمزحون !
ولما حاصروا العراق عشر سنين فمات نصف مليون طفل !
كانوا يمزحون !
حتى حرب العراق هذه مزحة كبيرة !!
وأمريكا قوة عظمى (وكل ناس يمزحون على قدهم !)
ولكني لا زلت متعجب !
(ليش لما مزح معهم ابن لادن زعلوا ؟!!)

أنا هنا لست أسخر من السجناء العراقيين أو من العالم المقهورين من الطغيان الأمريكي..
أنا لا أدري ماذا جرى لي !
لا أصدق ما أرى وأسمع !
أيقنت أني في مسرح كبير..
وما هذه الأحداث إلا فصول مسرحية طويلة !
مسرحية رغم مرارتها وألمها ..
مسرحية كوميدية !
يُقلب فيها الحق باطلا والباطل حقا.. إمعانا في الكوميديا !!
أظنه كذلك !
وإلا كيف يُفَسّر مثل هذا الحُكم !
بالله كيف يفكر الأمريكان ؟!
هل ضعف عقولهم أوحى لهم أن الناس بهائم لا تفهم !
أعتقد أن هذا جنون العظمة !
ألم يقل فرعون (يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب.. )
وهو يعلم ويعلم هامان أن فرعون أحقر من ذلك !
ألم يقل ( أنا ربكم الأعلى ..) وهو يعلم أنه الأدنى !
إيش الضحك (والبياخة) هذه !
عفواً !
أنا لم أكتب لنضحك معا..
المسألة ما هي ضحك يا ناس !
المسألة كرامة تهان !
بل أعظم من اهانة كرامة !
المسألة دماء مسلمة تراق ( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد)

قال العربي ضعيف الحيلة قديما:
أوسعتهم شتما وساروا بالإبل !
واليوم ساروا بالإبل وبالسبايا ونحن نضحك !
نعم نضحك !
بل بعضنا قام يسوق الإبل معهم ويعرّي السبايا للأعداء !

إخوتي الكرام..
رغم الأسى والحسرة..
رغم الهم والغم..
تأملوا هذه الآيات..
يقول سبحانه: ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفحلون* وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبرا إن الله مع الصابرين * ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله، والله بما يعملون محيط * وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله، والله شديد العقاب * إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غرّ هؤلاء دينهم، ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم)

الأحد، 18 أكتوبر 2009

أنا لست وطنيّاً




أنا لست جاميّاً ...!!





فأنا يا سادة ... لم أُبحِر في بطون الكتب لأبرر خطأ الحكومة وأعتذر عنها ، ولم أعتلي المنابر لأصف كل من ناصحها بخارجيٌ وكلب نار ، ولم أخذ الأموال حتى أُهاجِم المشايخ والدعاة ، ولم أكن سبباً في تساهل الناس في مهاجمة الناس لدينهم وعلماءهم ، ولم أكن يوماً بوقاً للفرقة بين أبناء السنة ، فالجاميُّ ... ببساطة من يصبغ أفعال الحكومة ويُلصقها بالشرع ويلوي النصوص في ذلك ...
وأنا لست صبّاغاً ... فلذا لست وطنيّاً ...!!






أنا لست رافضيّاً ...!!





فأنا يا سادة ... لم أُثير الفتن وأصرّح بالانفصال وأهدّد حكومتي بدول أخرى ، ولم أدوّل قضايايَ وأنتصر بالنصارى واليهود ، ولم أقِمْ في حياتي مظاهرة أو تجمعات للضغط على حكومتي ، بل أنا إن سُجِنت... تُركت سنيناً منسيّاً ، وإن تكلّمت فلن يذهب للملك وفدٌ ليدافع عني ، وإن هربت من بلدي لن أجد من يؤويني ويُمدّني بمال ، فأنا لست الصفّار حتى يحاوروني ، ويقاربوا دينهم بديني ويدللوني...
فأنا سنيّاً ... فلذا لست وطنيّاً ...!!






أنا لست أميراً ...!!





فأنا يا سادة ... من أصحاب الدماء الحمراء للأسف ، فلا ميزة لديّ ولا خاصيّة تُعليني عن بقية أبناء وطني ، هل تصدقون أنني لم أولد وبفمي ملعقة ذهبية ، فأنا لا أعرف الملعقة أصلاً ، فذكريات طفولتي لا تتعدّى الشوارع والأزقّة ، وذلك البيت المتهالك الذي تنساب قطرات المطر من سقفه ، فلم أعرف القصور الشاهقة ، ولم أنشأ على يد المربيّات العالميات ، لم أركب السيارات الفارهة التي أراها في التفاز ، لم أسمع في حياتي (( منجِماً )) يناديني يا طويل العمر ، هل لكم أن تتخيلوا أنني أسير في الطريق لوحدي ، من دون موكب أو حماية أو أخويّا ...
فأنا أُضرب وأُسرق وأُشتم في وطني ... فلذا لست وطنيّاً ...!!






أنا لست عبداً ...!!





فأنا يا سادة ... لا أعرف صبّ القهوة ولا مسح الأجواخ ولا أبتهلّ بسمّ طال عمرك ولا الشور شورك ولم أعتدّ التنطّع في الكلام ، لساني عذب الألفاظ ولكنه ليس منافقاً ، ولم أعهد نفسي طبّالاً متزلّفاً ، ولم أحرص على أخذ دورة في ضرب الدفوف والرقص على الأوراك ، ولا أستطيع أن أهين نفسي وأصاحب أميراً أو وزير أو مستشاراً ، فهؤلاء رفيقهم منافقٌ كذّاب أو غنيٌّ صعلوك أو شاعرٌ متسوّل أو حمارٌ حمّال أمتعة ...
فأنا إنسان ... فلذا لست وطنيّاً ...!!






أنا لست لصاً ...!!





فأنا يا سادة ... أهتّم للمطعم الحلال ، فلم أدخل في مساهمات الناس وسوقهم وأسرقهم عياناً بياناً ، ولم أتخذّ منصبي المرموق لأغتصب أموالهم وعرق جبينهم ، ولم أحتكر سلعة بسبب علاقاتي الأسرية وقوتي الدولية ، ولم أستأثر بأراضي وطني وأمنعها عن الناس ، ولم أجعلها منطقة مركزية وأبيعها بملايين من الريالات ، ولم أستغّل معرفتي بالمشاريع والمناقصات لأنهب حتى الخدمات ، ولم أفتتح بنكاً لأُقرض الناس الهمّ والغمّ وأُقتلهم بالديون والفوائد ...
فأنا مديناً ... فلذا لست وطنيّاً ...!!






أنا لست ليبرالياً ...!!





فأنا يا سادة ... أخاف من الله تعالى وأحب دينه ، فلم أشتمه قط أو أحاربه جهراً في الليل والنهار ، لم يسمحوا لي أصلاً بالكلام علانية ً حتى أدافع عن الإسلام ، لم أشرب مسكراً ثم أُهاجم الهيئة والإسلاميون ، لم أُطالب بنزع الحجاب حتى أترأس قناة ً إخبارية ، ولم أُطالب بقيادتها حتى تُهدى إليّ صحيفة ً وطنية ، ولم أُستدعى على موائد القنصليات حتى تُجبر حكومتي على تعييني في مجلس الشورى ، ولم أُألِّف رواية ً ماجنة ً حمراء حتى أُدعم من وزير العمل ،...
فلذا لست وطنيّاً ...!!






أنا لست أمريكياً ...!!





فأنا يا سادة ... عربياً ومن نسل الأشراف ، جدي أظنّه مهاجراً أو أنصاريّاً ، ولكنه لم يمتلك القنبلة النووية ليخيف حكومتي ، ولم يقطُنْ منزلاً أبيضاً حتى يُجبرها على إعطائي المنازل الفارهة والأموال الطائلة ، ولم أدافع عن وطني في حرب الخليج ، فلا أمتلك صاروخاً أو دبابة أو حتى أشنق صدّام ، أنا للأسف لا أقتل النساء والأطفال والشيوخ ، ولم أغزو الضعفاء وأدمّر وأحرق الأخضر واليابس ، ولم أزرع عدوّاً بجوار وطني حتى أستنزف كل الخيرات ، ولم أكن يوماً لأتدخّل في مناهج التعليم ، وأغيّر القضاء بحقوق الإنسان ...
فأنا ليس لي حقّ ... فلذا لست وطنيّاً ...!!






أنا لست ...!!





فأنا يا سادة ... شريفاً محصناً ولا أبيع نسائي للعرب ، فلم أفتح البارات والملاهي والشاليهات ، ولم أُصاهر الملوك والأمراء وكل الأغنياء ، لم أعتبر نفسي يوماً مهرجاً ووظيفتي إمتاع الساسة والأرستقراطيين ، فأنا ليست لي شركات مقاولات بوطني لآخذ ملايين الريالات ، وليس لي آلاف المشاغل لأُتاجر في الرقيق الأبيض ، وأنا لم تغزو إسرائيل بلادي حتى تبني لي الشوارع الراقية وتسكني بأجمل المباني وتتكفّل برفاهيتي ...
فأنا ليس لي منزل ... فلذا لست وطنيّاً ...!!






أنا...لست ...!!




فأنا يا سادة ... فقيراً مُعدماً ومديناً وأسكن بالإيجار ولا يكفيني راتبي الزهيد وتسرقني حكومتي تحت غطاء خدمتي في الكهرباء والاتصالات وتسممني بالمياه ، وأنا أبنائي بلا مستقبل يطمحوا له فلا وظائف لهم ولا اهتمام بصحتهم ، بل أن حكومتي عيّنت من يتلاعب بديني ويشككني فيه ...
فأنا من ضمن أملاك حكومتي ... فلذا لست وطنيّاً ...!!


للأسف ... أنا شريفاً مؤمناً صابراً
فلن أفجّر أو أخون أوأترفّض أو أتجيّم أو أتلبرل أو أتأمرك أو أتلبلن ... بل أنا خصمكم يوم القيامة

ابحث عن وطنى




ابحث عن أحد يدلنى على وطنى لعل أحد منكم يعرف مكانه ,وطنى ماعدت أعرفه ولعله لم يعد يعرفنى...
لاأعرف ما الذى أصاب وطنى؟؟!!
أصبحت فيه غريبا,امشى فتحدق بى العيون
الكل اصبح غريبا
أصبحنا غرباء فى أوطاننا,وأصبحنا غرباء فى بيوتنا,أصبحنا غرباء حتى أمام أنفسنا..
ما عدت اعرف وطنى,ادور كالمجنون افتش عنه ,افتش عن أناس كنت أعرفهم أسمع عنهم وعن بطولاتهم وأمجادهم,اسأل أحدهم هل أنا فى وطنى العربى هل هذا هو وطنى؟؟؟
ينظر الى كالتائه انه مثلى لايعلم,ابحث عن غيره لعل أحد يرشدنى,جميعهم تائهون ومغيبون ولايعلمون...
أين انا,من انا؟؟؟؟؟!!!!!!!
مللت من البحث عن وطنى فقد فقدت فى وطنى نفسى والان قررت ان ابحث عن نفسى...
فى هذا الزمن المجنون
ابحث احيانا عن نفسى..
كى اهرب من ظلمة يأسى..
امضى كالطيف فالقاها
تقرب قليلا اعرفها
يختلط العمرفلا ادرى
هل احيا يومى او أمسى..
نتبادل كالغرباء تحية صبح
نتناجى
تسقينى اسكر
ثم ادور وأعطيها كأسى..
تتسرب فى عقلى قلبى
وتغوص بحسى..
يتصاعد صوتى حين أراها
ثم تغيب
فيطوينى صمتى كصراخ الخرس

عراقنــــــا 0 حـــــاضر 0 للمستقبـــــل




هذه العبارة 00 ظهرت كاعلان على شاشات الفضائيات 00 المهم أنها استوقفتنى مثلما استوقفتك تماما 00 وفكرت فيها 00 قلبتها على كل الوجوه 00 أبحث عن عراقنا 00 وهل هو حاضر حقا 00 وأى مستقبل ينتظره 0
وحتى نبحث فى الحاضر 00 يجب أن نسترجع الماضى القريب 00 عندما شاهد كلا منا 00 مجموعة يقولون أنهم عراقيون 00 يعتلون الدبابات الأمريكية 00 ويعلنون لكل العالم أنهم أتو لتحرير بلادهم 00 كل العالم وقف واجما صامتا مندهشا 00 لايصدق المشهد الذى رآه 00 الترسانة الأمريكية 00 تأتى من كل الدول العربية 00 والملوك يهللون نعم لتحرير العراق 00 وبمضى الساعات 00 ظهرت على الشاشات أحداث التخريب والسلب والنهب 00 وذكر العراقيون القادمون مع الدبابات أن هذا أمر طبيعى 00 وأثر من آثار التحرير 00 وساعات أخرى 00 وجدنا آثار العراق تباع فى الدول الأوربية 00 وعلى صفحات النت 00 وياويلاه لمن يتجرأ على الصراخ 00 أيتهم الأمريكان والانجليز بالسرقة 00 المهم أيها القارىء تجرع أحزانك وأصمت 0
هذا مشهد واحد فقط من الماضى القريب 00 ضاعت العراق فى ساعات 0
أما الحاضر فأنت تعلمه 00 مليونى عراقى مهجرين ولاجئين 00 مليون قتيل وشهيد 00 أكثر من مليون مصاب 00 البلد لم يسكنها سوى العجائز والأطفال 00 والغربان 0
اذن نعبر للمستقبل 00 على ضوء الحاضر 00 أى مستقبل ينتظرك ياعراقنا 00
ثلاث طوائف قننت حق الفيدرالية 00 أى فيدرالية هذه 00 هل يضحكون علينا أم على أنفسهم 0
الأكراد 00 جهزوا أنفسم ورفعوا العلم الكردى 00 تمهيدا لاعلان الاستقلال 00 لولا بعض المضايقات من تركيا وبعض دول الجوار لكانت الدولة الكردية أعلنت من يوم التحرير الأمريكانى 00 والشيعة مختلفون قليلا 00 هل يعلنون أنفسهم دولة أو ينضمون الى ايران 00 وهذا اختلاف بسيط يمكن حله وتجاوزه 00 ولاحظ مع الأيام أن ايران تصبح صديقة الغرب وأمريكا 00 مثل أيام الشاه تماما 00
أما السنة فهم ينتظرون عودة الروح للأمة العربية التى يبدوا أنها فى النزع الأخير أو هكذا تبدوا 00
وبهذا 00 يمكننا أن نسأل أنفسنا 00 هل حقا 00 عراقنــا 0 حــاضر 0 للمستقبــل 0

(عربي) كلمه مخجله



قُلتُ (عربيّ) ولم أقل : مسلم !!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليست العربية منكم بأبٍ ولا أمٍّ

من تكلّم العربية ؛ فهو عربيّ)

===============================
العرب (قبل الإسلام) اقتتلوا من أجل (ناقةٍ) أربعين عامًا ...
واقتتلوا مثلها من أجل (فرس)
بل إنّ عربيًّا (تحدّى) العرب في سوق عكاظ أن يقتلوا (قردًه)
فقتله أحدهم ، فاحتدمت المعارك من أجل (قرد)
وآخر مدّ ساقه في (السوق) وقال : من يبتر ساقي فهو سيّد العرب !
فاستلّ أحدُهم سيفَه ، وبترها ... فنشبت الحرب من أجل (ساقٍ) !!
سيف ابن ذي يزن (استنجد) بكسرى ، فأرسل معه مجرمي الفرس (ومساجينهم)
ليحتلوا اليمن .
امرؤ القيس ؛ ذهب إلى (قيصر) طالبًا (المجد) !!
شركٌ ... وضعة ، وخسة ، وخيانة ، وعمالة ...
هي تلك قصة العرب (قبل الإسلام)
لن أطيل ... ففضائح العرب (قبل الإسلام) كثيرة ، ومُخجِلة ...
=================

جاء الإسلام فرفع من شأن العرب : (لقد أنزلنا إليكم كتابًا فيه ذِكْرُكُم) : عزّكم ، ومجدُكم الذي به تّذْكرون !!
خشعت قلوبهم لذكر الله ، ونصروا الدين ، فأعزهم الله ، وأصبحوا سادة الدنيا ... من جنوب فرنسا
إلى أواسط (الصين) !!

======================

فلنقفز مباشرةً إلى العصر الحديث :
العربُ (القومية العربية) : البعث العربي ... السوس الذي نخر جسد الخلافة الإسلامية ..
(الشريف) حسين .. العربي الأصيل (!!) أطمعتْه بريطانيا في حكم العرب ، فتعاون معها
لإسقاط الخلافة .. وعادَ من خيانتِه بخفَّي (العراق ، وشرقي نهر الأردنّ) وضاعت فلسطين !!
الجزائر (بلد المليون شهيد) استعمرتْها فرنسا ... ولمّا اجتاح (هتلر) فرنسا ، واحتلّها قرابة خمسة
أعوام ... كانت الجزائر لا زالتْ تحت (الاستعمار الفرنسي)
تخيّلوا : بلدًا يظلّ خاضعًا لاستعمار بلدٍ مستعمَر !!!
رئيس بلدٍ عربيٍّ يفخر أنّه قدّم لـ(!!!) ملفًّا من (60) ألف ورقة ... عن بلده !!
===================
في العراق : صحواتٌ (عربيّة) حالتْ بين (الأمريكان) وبين (المقاومين/ المجاهدين) وحمَتْ أمريكا بنحورها ، وصدورها !!
رائحة الخيانة والعمالة تفوح من كلّ زاويةٍ في وطننا (العربي)
فالعرب - كما يقول مالك بن نبي - : لديهم (قابلية) للاستعمار ... والاستحمار !!
========================
هكذا أرادني الله عربيًّا .. ولا رادّ لقضائه !!
لكنّي أحاولُ جاهدًا أن أرضِيَ ربّي ؛ لأكون (مسلمًا) : هو سمّاكم المسلمين من قبلُ !!
========================
العرب (بدون الإسلام) : شتيمة ، وعارٌ على البشرية !!
ولن تقوم لهم قائمة إلا بالعودة إلى دينهم !!
وإن لم يعودوا فسوف تحلّ بهم القوارع (ويلٌ للعرب من شر قد اقترب) !!
وإن تتولّوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالَكم !!
=============
العرب الآن (يتسوّلون) : السلام من اليهود (أجبن) خلق الله !!
والعرب إلى ذلك (يقتاتون) على ما تجود به (مزابل) المناهج الغربية : في الحياة ، والفكر ، والاجتماع ، والاقتصاد !!
بل هم (خاضعون) لإرادة (المجتمع الدولي) !! لا يملكون من أمرهم شيئًا !!
===============
مقارنة :
استأسدتْ القوة (العظمى) أمريكا على شعب (فيتنام) : العاري ، الجائع ، المتناثر بين أحرش
الغابات ... هل استسلم ؟ هل خاف ؟ هل جبُن ؟
قاوَم بالأحشاب ، والسكاكين ، والحجارة !! ومرّغ أنف أمريكا في وحل الغابات ... وتركَ
لدى الأمريكيين عقدة نفسية اسمها عقدة (فيتنام) ...
والعرب (قاطبةً) صاحوا بصوتٍ واحدٍ : لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده !!
فانحلّتْ تلك العقدة !!

================

أشرُف أن أكون مسلمًا ... وأشعرُ بالعار لانتسابي لـ(ـالعرب) حين تخلّوا عن دينهم !!
جعلوا دين الله وكتابه خلف ظهورهم .. فأذلّهم الله !
ومن يُهِن الله فما له من مُكرِم !!!!

الأربعاء، 7 أكتوبر 2009

رقمٌ يجبُ أن تخجلَ منه




الوطَنْ .. مُجرّد فِكرَةٍ عظيمة لا تمتُّ للواقِعٍ بصِلَة !
الولاء .. الثّمنُ الذي تدفعُهُ لتستأجِرَ وطنَاً .. وتعيش خارِجَه !
الخيانة .. استردادُ حقوق !
الذّل .. كروموسوم !
السّياسة .. لِبانْ !
التّاريخ .. مجلِسُ نساء !

" يبلغ عدد سكان العالم العربي 338.621.469 نسمة في تقديرات عام 2007
من صفحة كتاب حقائق العالم في موقع المخابرات الأمريكية "

قفوا واصطفّوا أمامي .. حالاً ..
أيّها الفاشلون .. كصفّ رسَبَ جميعُ تلاميذِه !
338.621.469 نسمة ..
ولا نسمة منكم تستحقّ أن تتنفّس !
ولا نسَمة منكم _ مهما كان حجمُها _ تملِكُ الجرأةَ لتُعبّر عن عارِها بوضوح !
أنتم مجموعةٌ كبيرةٌ من النّسماتِ التي عليها أن تخجلَ من نّفسها وتختفي من الإحصاءاتِ القادِمة !
أنتم إحراجٌ لي .. وإحراجٌ لأنفسكم .. أمامَ العالَم !
أينَ سأدسُّ وجهي حينَ يُطلبُ جوازي وأسألَ عن هويّتي
وحين أسأل أين أنتم وما قيمةُ وجودِكم تحديداً !
هل أقولُ لهم أنّكم مُجرّد نسمات في دفاتِر الحساباتِ في أمريكا ..
مُجرّد نسماتٍ بلا فائدة تُضيّق الخناقَ على النّسمَات المُفيدة في هذا العالم ..
تبّاً لكُم من نسماتٍ بلا قيمة !

" أفاد مكتب الإحصاءات المركزي عشية الذكرى الستين لإنشاء إسرائيل
أن عدد سكان الدولة العبرية يصل الى 7,3 ملايين نسمة.
ويبلغ عدد سكان إسرائيل 7,282 ملايين نسمة "

سبعة ملايين نسمة .. سبعة ملايين نسمة فقط ..
هل سمعتُم يا ثلاث مئة وثمانية وثلاثون مليونَاً وستُّ مئة وواحدٌ وعشرونَ ألفاً وأربعُ مئة وتسعةٌ وستّونَ خيبَة ؟
كيفَ تخشونَ شيئاً سيصِلُ _ لو وقفتم فقط _ إلى أقلّ من ربعِ ساقكم يا عديمي الفائدة ؟
هل رأيتُم أسداً يهربُ من ملاحقةِ ذُبابة ؟
أو حماراً يختبئُ داخِلَ زريبتِه خوفاً من مهاجمةِ بعوضة ؟
هل أدركتُم بعد .. مقدارَ السّخريةِ في الأمر ؟

هذهِ فضيحةٌ عالميّة .. أن تصِلوا إلى هذا الحجمِ وأنتمْ _ بقياسٍ منطقيّ _
لا تستطيعونَ ارتيادَ دورةِ المياهِ بدونِ مُساعدةٍ خارجيّة ..
فعلاً .. أنا _ كنسَمة حسّاسة _ مُحرجة جِدّاً من بقيّة النّسماتِ ولا أعتبِرُ
أنّ وجودها _ كعالةٍ على الكون _ ضروريّ على الإطلاق .. وأشدُّ على أزرِ
أمريكا وإسرائيل بتقليصِ عددِكُم حتّى لا أشعرَ بمثلِ هذا الإحراج في المرّة القادِمة !

والآن .. أتمنّى أن تغربَ هذهِ النّسماتُ عن وجهي فأنا لستُ بالمزاج ..
وأدعو الله أن يبدلكُم جميعاً بنسَماتٍ أخرى لعلّهم " يبيّضونَ " وجهي أمامَ العالمِ بدلاً منكم
يا نسماتِ التّعاسة !


إلى .. غزّة ..
أدرِكُ أنّ صندوقَ رسائلكِ ممتلئ !
وأدرِكُ أيضاً ..
أنّني لا أُتقِنُ مُمارسة أدوارِ النّياحة ..
وأؤمنُ بأنّ الصُّراخَ فرضُ كِفايَة .. إذا قامَ بهِ البعض سقطَ الحُزنُ على المسَاكين ..

غزّة في العنايةِ المُركّزة ..
والعربُ أمٌّ تولولُ في رُدهات المشفى ..
21 طبيباً يرفضون أيّ تدخّل جراحي ..
ويُصرّونَ على العلاج الكيميائيّ واتّباعِ الحلولِ السّلميّة !
والوطنُ عجزَ عن تأمينِ الأسرّة .. !

نحنُ يا غزّة .. ( أو لن أناديكِ حتّى لا تلتفتي صوبي وتغدرَ بكِ رصاصة )
جسورون ونملِكُ كلّ مقوّماتِ الشّجاعة ..
لكنّنا نواجُه أزمةً صغيرةً على الحدود ..
وننتظرُ سيّارةَ تاكسي تُحضِرنا جميعاً إليكِ ..
فلا تبتئسي !
نحنُ يا غزّة _ ولا تلتفتي _ أبطالٌ إذا شئنا ..
نموتُ دونكِ ونُقسِم .. أنّ الشّرَف أهمُّ من الهَواء ..
لكنّنا نواجِهُ مشكلةً صغيرةً في الإرشادات .. ولا نجِدُ اسمكِ على دليلِ الهاتِف !

إنّنا يا غزّة _ وانظُري أمامكِ _
أبناءُ سُلالةٍ جيّدةٍ كما أخبرتنا الكُتُب ..
شجعانٌ .. أبطالٌ .. مُحاربون .. ( كلّ ذلكَ موثّقٌ خطّياً لدينا .. يمكنكِ أن تتأكّدي )
ونعرِفُ أنّ الأرضَ والعَرض .. فرْض ..
سننهضُ من أجلكِ يا غزّة ولكنّنا نحتاجُ سنواتٍ قليلة لارتداءِ ملابسنا !

نحنُ يا غزّة _ ولكِ أن تُباهي أقرانكِ بذلك ، ولا تلتفتي _
أبناءُ العمّ الغيورين .. الذين لا تتردّدين في الاتّصالِ على هاتفهم الخلويّ
حين تشعرينَ بالتّهديد ..
ولكنّنا لم نُسدّد فواتيرنا يا غزّة .. ولم تصِلْنَا مسجاتُ الاستغاثة ..
ولو فعلتْ لما كُنّا هُنا ..
لو وصَلَتنا يا غزّة .. تأكّدي أنّنا سنكونُ بحلولِ الموتِ عندكِ !

نحنُ يا غزّة ..
مرتبطونَ وراثيّاً بالبطولة ..
وبالخُطَب الحماسيّة الطّويلة ..
فإمّا أنّنا نواجِهُ مشكلةً في الجينات ..
أو في المايكروفونِ الذي نتحدّثُ منه !
_ وتقلقينني يا غزّة كحلمٍ عبرني في النّوم ودهستني ملامِحُه _

لدينا يا غزّة ..
رجالٌ إن صحّت التسمية ..
أسودٌ إن أردنا أن نكونَ دقيقين ..
مثاوبونَ على الزّئير ..
متأهّبونَ للانقضاض ..
ولكنّ حارِسَ الحديقةِ أضاعَ الأقفال يا غزّة !

ولدينا أسلحة أيضاً
ولكنّنا نُواجِهُ مشكلةً في دليلِ التشغيل !

ومؤنٌ ودواء ..
فقط أرسلي العُنوانَ على جوّالاتنا المقطوعة !

ابتسمي يا غزّة
ولا تخجلي من أشلائكِ الحمراء ..
أو من ملابسكِ الطّينيّة ..
ووجهكِ المليء بالرّضوض ..

ابتسمي فلعلّنا نُدرِكُ حينَ تبتسمين ..
أنّكِ لم تعودِي بحاجةٍ لنا ..
نحنُ الأبطالُ يا غزّة
لو أنّنا نملِكُ ثمنَ التّذكرة !

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2009

أنا ديمقراطي ...!



لقد قررت أن أكون اليوم ديمقراطياً ...

إن يوماً واحداً لن يؤثر في سمعتي كرجل (دكتاتوري) كما يتهامس بذلك زوجتي وأولادي ومن حولي.

توكلنا على الله

لنبدأ من السؤال الصباحي الأول :
- ماذا تريد مني أن أطبخ اليوم على الغداء؟
- اطبخي : مـ... (لا لا .. يجب أن أكون ديمقراطياً) وماذا تقترحين أنت اليوم ؟
- أول مرة تسألني هذا السؤال !!!! أقترح أن تحضر لنا معك طعاماً جاهزاً لأنني أحس بالتعب اليوم.
- حسـناً ... سمعت وجهة نظرك ... اطبخي لنا محشي كوسا وفاصولياء وشوربة عدس ...
- ولكن الـ....
- تأخرت ... مع السلامة.

كم أحس بالراحة لسماعي اقتراحاً آخر ... يبدو أن البداية الديمقراطية مشجعة.

إذن سوف أجرب الديمقراطية في العمل أيضاً.

لأبدأ مع هذا العامل الذي يحرِّض زملاءه على المطالبة بزيادة الأجر .

- تفضل ...
- مر.. مرحبا يا بيك ... أخبروني أنكم طلبتم رؤيتي ... خيـ.. خير ؟!!!!
- أهلاً عبد ... يبدو أنك تعمل هنا منذ فترة طويلة !!
- عشــ... عشـرون ســنة ســيدي ..
- للأسف يبدو أننا سنستغي عن خدماتك ... ولكنني أترك لك الخيار الديمقراطي ... هل تريد أن يقوم المعمل بتســريحك أم تتقدم باستقالتك ...
- بس .. يا بيــك أنـا ....
- للأسف القرار نهائي ... فكيف تريد التنفيذ ؟
- وحقـوقي ...؟!!
- أي حقوق ؟ ... أنت موقع على إقرار باسـتلام جميع حقوقك العمالية ...
- كل ... كل العمال في المعمل مجبرون عـ.. عـلى ذلك عند التعيين.
- انتهت المقابلة .
- إذا ما في حقوق أنا أســ.. أسـتقيل ...

ياااه لقد أراحني وترك العمل بشكل ديمقراطي... بناء عليه فقد مارست هذا الأسلوب مع بقية العمال الذين سحبوا طلبات زيادة الأجر...

لقد كان هذا اليوم عرساً للديمقراطية ... أعود إلى البيت وأنا مرتاح الضمير.

ولكن يبدو أنني أواجه معارضة داخلية ... الأولاد يريدون السفر لقضاء الإجازة على البحر ... بتحريض من أمهم طبعاً.

حسناً لقد أصبحت متمرسـاً في هذا الشأن ...
- اجمعي لي الأولاد حتى نناقش هذا الموضوع بشكل ديمقراطي...

- ...
- تعلمون أنني منشغل هذه الأيام ...
- (زوجتي) كل إجازة تقول لنا ذلك ... ونحن نريد أن نتنفس ...
- المطلوب
- (ترد بمكر) باعتبارك اليوم ديمقراطي دعنا نصوت على القرار .... أنت واحد وأنا والأولاد خمسة ... يعني ربحنا التصويت ...
- (أرد بمكر أكبر) لا .. التصويت له أصول ...
- وما هي ؟!!!! تفضل ...
- أنت لك صوت ... والولد الكبير له صوت ... أصبح لديكما صوتان.
- حسناً.
- وباقي الأولاد قاصرون ... وأنا وليهم وأمثلهم ... وأصوت عنهم ...
- المعنى ....
- آســف لقد خسـرتم ، 4 مقابل 2 ..... تصبحون على خير

تعلمون ... لقد أعجبتني تجربة الديمقراطيـة ... وقررت أكون ديمقراطياً.

يا ناس ... أنا ديمقراطي ...!

الاثنين، 5 أكتوبر 2009

مطر وحكامنا





انا ضد أمريكا إلى أن تنقضي هذي الحياة ويوضع الميزان..هي جذر دوح الموبقات وكل ما في الأرض من شر هو الأغصان..من غيرها زرع الطغاة بأرضنا وبمن سواها أثمر الطغيان..حبكت فصول المسرحية حبكة يعيا بها المتمرس الفنان..!
هذا مطلع لقصيدة عنوانها" أنا ضد امريكا" للشاعر الكبير أحمد مطر..فهل من اسباب لهذا الشاعر ان يكون ضد امريكا؟

ان هذا الشعور ليس شعوره فقط, بل شعور معظم من يقول بأنه ينتمي الى الأمتين العربية والاسلامية.
شهد المنتدى الاقتصادي العالمي نحو 1500 من كبار المسؤولين وكبار رجال الأعمال من حوالي 70 دولة من مختلف قارات العالم،
فقد أثار خطاب بوش غضب الزعماء العرب بعد أن اتهمهم ضمنا في خطابه بقمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان، وطالبهم بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، في وقت وصف فيه إسرائيل بـ" الديمقراطية الوحيدة" الموجودة بالمنطقة..!


ولكن الم يصدق الشاعر احمد مطر بقوله واصفا ومنتقدا الزعماء العرب:

وإذا ذئاب الغرب راعية لنا وإذا جميع رعاتنا خرفان..هي فتنة عصفت بكيدك كله فانفذ بجلدك أيها الشيطان...أنبيك أنا أمة أسيادها خدم وخير فحولهم خصيان.
أسد ولكن يحدثون بثوبهم لو حركت أذنابها الفئران..متعففون وصبحهم سطو على قوت العباد وليلهم غلمان..متدينون ودينهم بدنانهـــم ومسهدون وسكرهم سكران..عرب ولكن لو نزعت قشورهم لوجدت أن اللب أمريكان..!!


وقد رفض بوش ما سماه "زعم البعض أن الديموقراطية لا تتوافق مع الاسلام، مؤكدًا أن الديموقراطية تسمح بحرية المعتقدات الدينية ولا تمثل تهديدًا للاسلام أو غيره من الأديان".
كما أعرب عن إعتقاده بإمكانية التوصل إلى إتفاق سلام فلسطيني ـ إسرائيلي قبل نهاية العام الجاري، لكنه لم يقدم أي دليل ملموس على تقدم المفاوضات قبل أن يغادر المنطقة، مخلفًا وراءه إحباطًا فلسطينيًا.

وحاول بوش في خطابه أن يتقمص دور المعلم، الناصح، لشعوب عريقة لا تحتاج تعليمه، بينما إلتزم مبارك المنهج التحذيري الذي ينبه للأخطار التي تأتي من التدخلات الخارجية ومن تعمد تجاهل حقائق المنطقة، طارحًا رؤية تحمل المسؤولية في مشكلات العولمة على الدول المتقدمة والغنية، وفي عدم تشخيص الأمور وفق ما يقتضي الأمر وما يتسق مع طبيعة المنطقة.
ومطر يقول

لو قيل للحيوان كن بشرا هنا لبكى وأعلن رفضه الحيوان..كم باسمنا نشب النزاع ولم يكن رأي لنا بنشوبه أو شــان..صحنا فلم يشفق علينا عقــرب نحنا ولم يرفق بنا ثعبان..ومن المجير وقد جرت أقدارنا في أي يجور الأهل والجيران..قلنا ومطرقة العذاب تدقنا سيجيء دورك أيها السندان..حتى إذا ما سكرة راحت وجـا ءت فكرة وتثاءب النعسان..لكننا في الحالتين سفينة غرقت فقام يلومها الربــان..أمن العدالة أن نشك ونشتكي أو أن نباع وجلدنا الأثمان..!
وعندما تحث بوش عن المستقبل، كرر ما سبق وذكره في خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي قبل ايام اثناء الاحتفالات بقيام الكيان الصهيوني، بأن إسرائيل ستحتفل بعيدها الـ120، وستكون عندها من أعظم الديمقراطيات في المنطقة، وستلحق الهزيمة بحزب الله وحماس والقاعدة، معتبرا أن هذه رؤية عالمية وليست يهودية أو أمريكية.

وعلى صعيد الإصلاح السياسي، حث بوش قادة كل دول الشرق الأوسط على التوقف عن قمع
شعوبهم، والإفراج عمن سماهم "سجناء الضمير"،
وقال بوش: "ما زال يحدوني الأمل بأن نقود الإصلاحات السياسية في الشرق الأوسط". ولكن ربط بين الإصلاح والسلام، وأكد أن الخياراتهي مواصلة الإصلاح في كل مجالاته ومواصلة السعي نحو السلام في الشرق الأوسط.

ثم يستطرد احمد مطر قائلا:

فزبالة واستبدلت بزبالة أخرى ولم تستبدل الجرذان..وهنا مليك مغرم بتراثه يحثو الخمور وكأسه فنجان..وهناك ثوري يؤسس دولة في كرشه فتصفق الثيران..وهنا مليك ليس يملك نفسه فمه صدى وضميره دكان..ومفكر متخصص بعلوم فر ك الخصيتين ففكره سيلان..وشواعر كيلا أسمي واحدا يتسترون وسترهم عريان..يزنون بالقبان أبيــــاتا لهم فيميل من أوزاره القبان
في كفـة تسبيلة ودراهم وبكفة تفعيلة وبيان..متفاعلة متفاعلن علانة متفاعلة متفاعلن علانة
وتقرقع الأوزان دون مبادىء لمبادىء ليست لها أوزان..فالحاكم المغتال طفل وادع والمودعون بسجنه غيلان..وابن الشوارع فارس في ساعة وبساعة هو غادر وجبان..! ومن جهتها أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن تهديدات بوش ووعيده لن ترهب الحركة، ولن تثنيها عن مواصلة مسيرتها في مقاومة الاحتلال، وأنها ستبقى بإذن الله وعونه شوكة في "حلق" الإدارة الأمريكية وأدواتها المحلية والإقليمية.

وأستهجنت الحركة بشدة في بيان لها حصلت "الحقيقة الدولية" على نسخة منه، دعوة الرئيس الأمريكي جورج بوش في كلمته أمام المنتدى الإقتصادي العالمي في منتجع شرم الشيخ، للمجتمع الدولي إلى مواجهة حماس التي "أطلقها على أرض أكبر دولة عربية"، مبينة أن هذه الدعوة تمثل "تحريضاً صريحاً على حركة حازت على ثقة أغلبية الشعب الفلسطيني في انتخابات شهد العالم بنزاهتها وشفافيتها".

مضيفة أن هذه الدعوة الأمريكية ضد الحركة تأتي بعد كلمة بوش أمام الكنيست الإسرائيلي، التي أغدق فيها الثناء على "إسرائيل" في الذكرى الستين لاغتصابها أرض فلسطين، ووصفه لها بأنها "وطن الشعب المختار"، الأمر الذي عبّر فيه عن مدى انحيازه السافر لهذا الكيان الغاصب.
الى بوش اقول:

أنهض من المقعد.. أذهب الي النافذة، وأنظر إلي السماء، فأشاهد قمرا جميلا (بالضبط هو القمر نفسه الذي تشاهده أنت) أستنشق كثيراً من الاوكسجين (بالضبط هو الاوكسجين نفسه الذي تستنشقه أنت) وأدعو الله أن يحفظ لنا هذه الارض التي تضمنا جميعا، ويحفظ لنا أولادنا، ويبعد عنا جميع (الحروب الذكية) التي يبتكرها الساسة في البيت الابيض!
جورج! هل تصدق أن هناك (حروباً ذكية)؟! كل الحروب غبيّة يا جورج!كل الحروب غبيّة!
واختتم قائلا بما قاله ايضا احمد مطر:

"وأقول كل بلادنا محتلة لا فرق إن رحل العدا أو رانوا..ماذا نفيد إن استقلت أرضنا واحتلت الأرواح والأبدان..ستعود أوطاني إلى أوطانها إن عــاد إنسانا بها الإنسان..!

متى سنُشنق ؟




متى سنُشنق ؟
الوطنية .. معلف مربوط إليه العرب .

جلد الذات .. البصم بالعشرة على اعترافنا بعجزنا .

التفاؤل .. تلقي صاروخ .. بابتسامة .

ضبط النفس .. صبرنا أثناء موتنا البطيء بمادة " القهر " .

العقلانية .. شجب المجازر والدعاء للشهداء مراءاة .

العقل .. وهم نمارسه آن تهورنا .

نحن .. لا شيء يذكر.. ما بقينا في الطرف الآخر .

الطرف الآخر .. نحن الأموات .

الأحياء .. تحت التراب .. أو على لائحة انتظار المقابر .. أو الجرذان .

الكلاب .. كائنات حية ، توصف بالوفاء ، تنبح عند اللزوم .

( .......) إعلاميين عقلانيين ، ينبحون قبل وبعد الترقية ، تخرسهم رائحة دماء الأطفال .. مؤقتاً .

الشعب العربي .. نـُذور .. نذرها أصحابها لوجه الشيطان .


لب الهذيان

( 16 ، 17 في الشجاعة العربية )

و16 – 17 في النخوة العربية

وألف 16- 17 في التضامن العربي والقمم العربية

"نوبة صرع "

لسنا بحاجة إلى الوحدة العربية ، فقد ثبت بالدليل القاتل أن القوة ليست بالكثرة ، وأن الكثرة أحيانا ً تكون مسبب ضعف وتشرذم
وقلة حيلة ، فالأفضل والأنجع لثلاثمائة مليون عربي أن يقتتلوا فيما بينهم حتى ينصر الله فئة على فئة فتحكم بالعدل وتحرر البلاد والعباد من اليهود
المغتصبين للأرض .. المنتهكين لكل حرمة .. الذين يسفكون دماءنا آناء الليل والنهار بمرأى ومسمع من العالم " الحر الذي يدعي الديمقراطية " .

نسيان الذل .. تمسكنا بحياة دونية نتنة .. المهم أن نبقى " أحياء " .

القمم العربية .. حقنة لنسيان الذل .

أنا .. مجنون .

حنكة الحكومات العربية .. خشيتهم على شعوبهم من القنابل النووية الإسرائيلية .

القنابل النووية ..أداة تمحي آثار الذل والهوان وربما تكون الوسيلة الوحيدة لدخولنا الجنة .


حماس .. إرهابيين .. لهم الله .

نحن .. ننتظر تنفيذ حكم الإعدام ولكننا .. نحب السلام .. فأجلوا الحكم إلى حين .

أخي المقتول بصاروخ أو شظية .. من بعد البكاء والنحيب والنواح عليك .. أسألك

هل أنت في الجنة ؟

إن كنت كذلك .. فلم نحن نبكي وننتحب ؟

إنما يجب علينا شكر اليهود واستعجال تنفيذ حكم الإعدام الجماعي والذي - حسب ظن بعض عباقرة العرب – أنه لا يكلفهم
أكثر من الضغط على عدة مفاتيح بثواني معدودة فنموت جميعا ً .

أليس جميلا ً أن نموت موت جماعي ونذهب إلى الجنة ؟؟

فليأخذوا الأرض وما فيها .. ولنأخذ الجنة وما فيها ..

أم أن عقلاء العرب خائفون ومشككون من دخولنا الجنة ؟ !
أظنها الأخيرة ..

بل على يقين من أنهم حريصون على مستقبلنا .. حتى في الآخرة !

لله درهم ودررهم .. ما أجملهم !


أوج الهذيان

- سؤال : لو كنت حاكم دولة عربية متاخمة لحدود فلسطين .. ماذا ستفعل ؟
هل ستعلن الحرب على إسرائيل وأنت تعلم أنهم ربما
يستخدمون سلاحهم النووي ويمحون مملكتك بثواني أو دقائق أو ساعات ؟

- بالتأكيد الجواب .. لا .. هل تظنني مجنون ؟
- سؤال : لماذا لن تفعل وأنت تعلم أنك وشعبك ستدخل الجنة ويأتيك ملك خير مما تملك بملايين المرات ؟
- بصراحة ؟
- يا ليت
- أظنني لن أدخل الجنة ...
- لماذا ؟
- ممكن تعفيني من الإجابة ؟

- سؤال : هل لنا أن نعرف متى سنُشنق ؟
- نعم .. سؤال وجيه .. عادة لا نقول للمحكوم إعدام عن موعد تنفيذ الحكم إلا قبل ساعات ، والسبب في ذلك هو رأفة به وحرصا ً منا
على أن يقضي أيامه الأخيرة ولديه أمل في النجاة من تنفيذ الحكم ، ولكن بما أنك سألتني سأكشف لك سرا ً لا يعلمه إلا القليل من العقلاء
- تفضل يا سيدي
- موعد شنقكم في القمة القادمة بإذن الله
- نعم سيدي .. أعرف ذلك .. ولكن سؤالي محدد
- لم أفهم سؤالك
- أقصد في سؤالي .. متى القمة ؟
- آآآآآآآآآآآآآه ... إنت واد داهية .. يخرب بيتك
- بعض ما عندكم سيدي
- على العموم .. في القريب العاجل إن وافق الشيطان
- من تقصد بالشيطان سيدي ؟
- الشيطان .. وهل هناك إلا شيطان واحد ؟! إنت غريب يا أخي !

نشكرك سيدي على ترحيبك بنا واستقبالنا في قصرك ، ونأمل أن لا نراك في الجنة .

الأحد، 4 أكتوبر 2009

نقوش على جدار الايام

إنني لم أعكر صفو حياتهم أبدا، إنني فقط أخبرهم بالحقيقة .. فيرونها جحيماً !!”
(هاري ترومان)
مسكينة هي المكسيك !! .. لبعدها عن الله ،ولقربها من الولايات المتحدة !
(الرئيس المكسيكي بورفيرو دياز)
إذا لم تستطع أن تتعلم كيف تفعل شيئا ما بإتقان ،، فتعلم كيف تستمتع وأنت تفعله بشكل مزري !
(أشلي بريليانت)
” تستطيع أن تعرف أن أطفالك كبروا عندما يتوقفون عن سؤالك عن كيفية مجيئهم إلى الحياة ويرفضون إخبارك إلى أين هم ذاهبون !!
(ب. ج. أورروك )
” قبل زواجي كان لدي ستة نظريات عن تربية الأبناء، أما الآن فلدي ستة أبناء ولا شيء من النظريات ! ”
(جون ويلمونت)
لا داعى للخوف من صوت الرصاص ..فالرصاصة التى تقتلك لن تسمع صوتها..!!
أنا وزوجتي ماري متزوجون منذ أكثر من سبعة وأربعون سنة و لم يصل بنا النقاش مرة لدرجة التفكير في الطلاق؛ ربما وصل فقط للتفكير في القتل أو الانتحار ..!
(جاك بيني)
تستطيع أن تعرف كم عمرك ، من خلال حجم الألم الذي تشعر به حين تكون في مواجهة فكرة جديدة !
(بيرل بوك)
السفن تنعم بالأمان في الموانيء ، لكنها لم تصنع من أجل ذلك ..!
(جريس هوبر)
الشيطان يكمن في التفاصيل !
قال الفضيل بن عياض : إذا قيل لك هل تخاف الله؟فاسكت! ..فإنك إن قلت “نعم” كذبت !وإن أنت قلت “لا ” كفرت !
كل ما عليك عمله لتعليم طفل هو أن تعلمه القراءة وتتركه ، أي شئ غير ذلك فهو غسيل مخ …!!
(إيلين جيلكرست)
لا تخف !ليس معنى الوقوف في النافذة .. أنك ستسقط !ليس معنى السعال.. أنك مصاب بالسرطان !ليس معنى ضيق التنفس .. أن قلبك به شريان مسدود !(( الحياة )) .. فقط ..هي التي معناها .. أنك ستموت !!!
(ممدوح رزق)
التاريخ ليس سوى كذبة متفق عليها !
(نابليون بونابرت)
علاج الملل هو الفضول ،، ولكن لا يوجد علاج للفضول !!
(ايلين بار)
المضحك أن ملايين ممن يتمنون الخلود لا يجدون ما يفعلونه في أوقات فراغهم !!
(سوزان أرتز)

أصدقائى الاربعه شكراا

هذا ما أفعله - أحيانا - أكتب أسماء أصدقائي الأربعة
على ورقة أمامي وأتحدث إليهم ..
أحدثهم عن حياة أعبرها حينا وتعبرني أحيانا أخرى ,,
أحدثهم عن الوجد والجنون ، وتخيل ما لايعقل ..
أحدثهم عن الآخر وآخر غير الآخر ..
أصارحهم بما فعلته في يومي كله ,,
وإن كان الوقت صباحا .. أخبرتهم بما أرتكبته في أحلامي من آثام ..
أصدقائي يعرفونني جيدا ..
يثـقون فيّ وأنا أقابلهم بالمثل .. فما بيننا جدير بهذه العلاقة القوية ..

الأول من اصدقائي
( المرآة)
هي صديقتي المقربة جدا
وأعتبرها أفضل أصدقائي على الاطلاق .. لم تكذب عليّ يوما ،
ولم تحاول ذلك أبدا .. اعترافاتي أمامها لا تنتهي ..
تواطأنا أنا وهي على أن نتحدث بكل الحب ، وبكل صراحة وجرأة ..
مرآتي لم يسبق لها أن توانت يوما في الحديث إليّ عن أخطائي ،
وكلما هممت بتصرف ما ، استـشرتها ،
هي الأقرب إلي في كل حين ،
وهي الوحيدة التي حدثـتها عن كل نجاحاتي ، وشاركتـني كل خيباتي ..
مرآتي تظن أنني الأقدر على فهم نفسي ،
أو لنقل
أنها مررت لي هذا الفهم ، فاعتـقدته في داخلي ، ولم أتـنازل عنه .
كثيرا ما قلت لها ( شكرا لوجودك في حياتي ) ..

أما الثاني من أصدقائي فهو
( الخوف ) ..
كم أحب هذا المدعو ( الخوف) ..
لقد علمني هذا الصديق كيف أحافظ على الذين أحبهم بكل ما أملك ..
كيف أغفر لهم ..
كيف أعبر عن حبي لهم كل وقت ..
لقد علمني أنه ربما يأتي وقت لا يمكننا فيه التعبـير عن ذلك !!
هذا الصديق .. لم يـتآمر عليّ يوما ، ولم يغب عني يوما ..
من شدة قربه مني أظنه أصبح يدا ثالثة ..
أربت بها على قلبي كل حين ليكون في يقظة لا تـنـتهي .
كثيرا ما أقول له ( شكرا لوجودك في حياتي ).

ثالث أصدقائي
( كمبيوتري المحمول )
فهو رفيقي اليومي .. نـتـشارك أنا وإياه السيارة والسرير ،
والمكتب ،والأرض ، والشاطئ ، ومقاعد الأرصفة ..الحل والترحال ،
ياله من صديق .. كم يحمل من أسراري .. !!
لم أبصر أصدق منه في التعامل ، خفيف على قلبي ويدي ،
لم أحتج إليه ، في ليل أو نهار وتخلى عني ..
لطالما عانى من تعجلي ، ولطالما تحمل قسوتي ،
إلا أنني أحسبه في عداد الصابرين ،
ولا أحسبني إلا في عداد الشاكرين فـ ( شكرا لوجوده في حياتي ) .

أما صديقي الرابع فهو
( التأمل ) ..
فلكم ساعدني هذا الصديق
على تجاوز الكثير من المصاعب ، ولطالما كان وفيا فلم يفكر في أن يخذلني ..
ولم أسأله يوما فردني خائبا .. ولم استـنصحه يوما فغـشني ..
ولطالما لازمته فلم يمل مني ,, في السيارة ، وفي البيت ، وأمام البحر ،
لكم ساعدني وانا أقف بصمت أمام برعم نما للتو ،
أو كلمة جميلة استعيدها من ذاكرتي قالها لي أحدهم ..
هو صبور معي في كل الأماكن .. وفي كل الأوقات ..
في الأفراح والأحزان ..
ناقـشت معه الأفعال والسلوك والتصرفات .. أخطائي وآثامي ..
كان - ولازال - قريبا مني في كل حين بهدوئه وحميميته ..
وحقا لا أملك إلا أن أقول له .. ( شكرا لوجودك في حياتي .. )

هناك الكثير من الأصدقاء في حياتـنا أقرب من البشر .. هم بحاجة لنقدر وجودهم !!

ياترى كم لدينا في حياتـنا أشياء عزيزة وغالية ، ولم نفكر يوما في شكرها .. ؟؟
لن أتردد يوما في تـقدير كل شيء جميل ..
وقول ( شكرا لوجودك في حياتي ) .

هناك من يريد قتلى !

أشعرُ أنّ بيني وبين الموتِ (كلمة) !!
=============
تجول في خواطري ، وتسبح في دمي أفكارٌ
دونها حزّ الغلاصم ، وجزّ الحلاقم !!
إني أكاد أختنق !!
سجينٌ أنا داخل ذاتي ، أكاد أتمزّق همًّا ، وغمًّا ، و ... غيظًا !!
لو بقيت على هذا الحالِ فستتلفُ نفسي عن قريبٍ جدًّا !!
لا أقولُ هذا الكلام تصنُّعًا ، ولا مبالغةً .. بل هي (والله) الحقيقة !!
دعوني (أنفّس) عن هذا البركان المكبوت ... قبل أن يفجّرني !!
============
قرأتُ (بعمقٍ) وتمثّلْتُ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابَه رضوان الله عليهم !!
وعِشْتُها لحظةً بلحظةٍ .. وكأنّي معهم !!
وعايشتُ عصر الراشدين (وبخاصة عصر الخليفة الزاهد العظيم : عمر بن الخطاب رضي الله عنه)
لن أسرد (بعض) ما علق في ذهني ووجداني عن ذلك العصر ، فدونه مجلّداتٍ ضخام !!
ومررتُ على عصر بني أمية مرور (الكرام) خليفةً خليفةً .. ووقفتُ على دقائق ذلك العصر وحقائقه !!
وجاء عصر بني العباس ، وطوائفه ، فكان أوله غيثًا ، وأوسطه قحطًا ، وآخره هلاكًا !!
وخلال ذلك العصر ظهرت (جنة الله في أرضه) : الفردوس المفقود : الأندلس .
ثم حكم بنو عثمان ، فملكوا الأرض من مشرقها إلى مغربها ، ودانت لهم الدنيا !!
وعندي خبرٌ عن سبب اضمحلالهم ، ثم مرضهم ، ثم سقوطهم !!
وحلّتْ من بعدُ لعنة (سايكس بيكو) فتشرذم الجمع ، وتمزّق الشمل ..
وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون !!
==============
وآن أوان التنفيس !!
لقد كان العربُ في أول الإسلام (رجالاً) ، تحكمُهم أعرافٌ وتقاليدُ هذّبها الإسلام :
خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام (إذا فقهوا) !!
ومن أعماق البادية أقبل الذين لم (يفقهوا) فقتلوا الخليفة عثمان رضي الله عنه ، وهم
لا يعلمون أنهم يخوضون معركةً بين (المجوس - اليهود - النصارى) وبين الإسلام !!
يديرُها فلول المجوس ، وابن سبأ ، وقياصرة الروم !!
ثلّ المجاهدون المسلمون عروش الأكاسرة المجوس .. وقطعوا دابر اليهود من جزيرة العرب ..
وأجلوا النصارى عن بلاد الشام وشمال إفريقيا ...
فلم يجد هذا الجمع (المندحر) سبيلاً لشفاء الغلّ ، والحقد الدفين سوى : التآمر !!
وأداتُه : العرب !!!!!!!!!!!!!!
وفي خلافة بني أمية شهدتْ (العنصرية) القبلية أزهى عصورها !!
وأشرفُ عناصر القبائل : (أهل بيت محمد صلى الله عليه وسلم) ... فاستلم الراية : بنو العباس
ليحكموا الناس .. وارتكبوا بحق (العنصر الأموي) أبشع المجازر !!
وبقيت منهم بقية ضيئلة : (صقر قريش) عبد الرحمن الداخل .... نفذ بجلده إلى مغرب
الأرض .. ليقيم صرحًا (شامخًا) للخلافة في الأندلس ..
وكانت - بحقٍّ - أعجوبةُ الزمان !!
وبعد قرون ثمانيةٍ ثارَ (العرق العربي !!!!) وتنازع (ملوك الطوائف) فيما بينهم ، وارتضوا
أن (يستعينوا) بالصليبي على أخيهم العربي المسلم (نكايةً) وعصبية !!
فأكلهم الصليبي واحدًا بعد الآخر .. ثم استأصل شأفة من بقي من المسلمين في هذا (الفردوس المفقود)
ولمّا غزا (التتار) بغداد عاصمة الخلافة العباسية ... كان العرب في المشرق والمغرب مشغولين
يتطاحنون ، ويتقاتلون من أجل (الفوز) بقطعة من الأرض تحكمها سلالة من السلالات العربية !!!
فأستبدلَ الله تعالى بـ(العنصر العربي) العنصر العثماني !! فأخضعوا العرب !! واستقام لهم الأمر
وبين الفينة والفينة كانتْ هناك بعض (الثورات) العربية .. تشتعل ثم تخبو !!
تسلّل (اليهود - الماسون -) ومن خلفهم الصليبية العالمية إلى ركن الخلافة الإسلامية ... وكانت
العنصرية العربية !!! أمضى سلاحٍ بيدهم ...
لكن ، هذه المرة ابتدءوا بـ(العرب النصارى) فبثّوا في نفوس العرب الاعتزاز بالأصل والمحتد
لا الدين ، والملّة !!
فظهرت أحزاب وجمعيات تمثل هذا النهج : النهضة العربية ، البعث العربي ، القومية العربية ..
ونشطتْ الدعوةُ لها من خلال المجلات ، والرسائل ، والجرائد ... والاجتماعات السرية منها
والعلنية ...
واستطاعَ رجل المخابرات البريطانية (لورانس) أن يتزّعم قبائل (العرب !!) ويكون منهم جيوشًا
(جرّارة !!)لدحر الجيش العثماني (التركي) ، ويُخليَ بلاد الشام و (فلسطين) منهم ...!!
وبدلاً من أن (يُمكَّن) العميل (الشريف !! ) حسين .. من حُكم (العرب !!) كما وُعِد!!
منحَه (أسيادُه) بعضًا من بلاد الشام ، واقتطعوا منها جزءًا غاليًا فيما بعد (فلسطين) ...
ولما تولّى عهد الخلافة .. توزّع الورثة (الصليبيون) التركة : سايكس بيكو ...
وعيّنوا على كلّ (زنزانةٍ) منها : وصيًّا لهم ...يخضع لهم ، ويأتمر بأمرهم ، ويخضع لإرادتهم .
وتأسّست الجامعة (العربية) برعاية بريطانية ... لفصل الجسد العربي عن الجسد المسلم ...
وقام أعضاء هذه الجامعة من (العرب !!!)بواجبهم خير (شر) قيام ...وتاجروا بقضية فلسطين ،
حتى انتهوا بها إلى (التسليم) والخنوع !!
واعتدى أحدُ زعماء زنزانة من زنازين (سايكس بيكو) على زنزانةٍ أخرى .. فهب (المؤسس)
لإصلاح ذات (البين) ولتحطيم الزنزانة (المعتدية) !!
عبر ... وحلّ ... واستعان ... بكلّ الزنازين ... وحُرّاسها (الأوفياء) من جميع الأطياف (!!!)
والشعوب (العربية) !! غارقة في الذل والهوان !!
ولا بأس من إلهائها بالفضائيات !! ليلتف (الجزّار) إلى مهمته بدون إزعاج !!
وبينما الجزّار منهمك في جزارته ... برز له قوم ممن يحبون الموت كما يحب الحياة ...
فمرغوا أنفه بالوحل ... وأوشك أن ينسحب ... ولم يجد بدًّا من الاستعانة بـ(العرب !!)
فظهرت (الصحوات العربية !!! ) درءًا ، وحصنًا ، وعونًا ...للمحتل (الأجنبي) !!
=============الخلاصة :
العرب (بالإسلام) سادة الدنيا ، وأكرم الخلق على الله !!
العرب (بدون الإسلام) أحقر الناس ، وأذل الناس ، وأرذل من يدبّ على رجلين !!
=============
العرب قبل الإسلام ، وبعده : حين لا يحكمون بالإسلام ، ولا يحتكمون إليه :
عملاء ... خونة ...أنذال ...
بدءًا من (بن ذي يزن) الذي جلب (مجرمي) سجون الفرس ليحكموا اليمن ...
ومرورًا بأبي رغال ... وحكام طوائف الأندلس ... وساسة زنازين سايكس بيكو ...
ودعاة النهضة (العربية) !!
وانتهاءً : بصحوات العراق !! وملّاك القنوات الفضائية ، ومثقفو (الزبالات) والمناهج الفكرية
الغربية ... وغيرهم الكثير ... الكثير ..
=============
هذا ما استطعت أن أبوح به و(أنفس) به عن احتقاني !!
فهل من قائدٍ (ربّاني) يُلجِم هذا الجموح العربي نحو : الخيانة ، والعمالة .
ويكبح جماح : العنصرية (الوطنية/ القبلية) ... والاندفاع المحموم نحو المادة
والشهوات ، والملذّات الآنية ؟
ليعودوا إلى دينهم ، ويهتمّوا بأمر أمّتهم ... وليشعروا أنهم (عضو) من جسد كبير ؛ هو :
الأمة الإسلامية : يتألمون لألمها ، ويتفجعون لمصائبها ؟!!
===========
كلّي ثقة بوعد الله تعالى ، وأنه سينقذ أمته من هذا الدرك ، ويعيد إليها عزّتها ومجدها ...
ولكن ... لن ينال هذا الشرف : هؤلاء (العرب !!)
وإنما (عرب !!) آخرون : (وإن تتولوا يستبدل قومًا غيرَكم ثم لا يكونوا أمثالكم) !!
==============
ولا زال ذلك الشيء يجولُ في خاطري ... ولا أستطيع البوح به ، فاعذروني !!
=============
ملحوظة :
أنا .. مسلم أولاً ، وثانيًا ، وثالثًا ... قبل أن أكون (عربيًّا أصيلاً)

امشى جنب الحيط

للباحثين عن السلام اليسير !كونوا مشائين جنب الحيط
الماشي جنب الحيط .. يأتي باللبن و الخبز للبيت( ما يلتفت لا يمين و لا شمال ) كي لا تسقط الخضروات و الفواكة من اكياس الورق المحضونة بين ذراعيه ... يدفع قسطه بانتظام و معنوية ! .. و لا يتأخر في دفع الايجار ..يزور اقاربه الطيبين الماشين مثله جنب الحيط ... و اخوته من الحوائط !
ليس له في السياسة و لا مجالس البلديات ... لا يحفظ قصائد عن الحب ولا الموت ولا الخيانة .. لا يعرف بودلير و لا كافكا .. يعرف فقط اسم صاحب البقالة و البنشري .. ( و الذي منه )لا يقف طويلا امام لوحة لـ كلود مونية بالقدر الذي يقف به امام قائمة السلع المخفضة في متجر للتجزئة ..
الماشي جنب الحيط .. لا يعرف أن (زي الهوى) من كلمات محمد حمزة و الحان بليغ حمدي ..يعرف فقط أن سارعي للمجد و العليا من كلمات ابراهيم خفاجي و الحان سراج عمر ..!
الماشي جنب الحيط .. لا يعرف شنط لويس فيتون و لا اقلام مونت بلانك .. لا يعرف جزم غوتشي و لا قميص بيربري ...الماشي جنب الحيط يعرف ثوب الدفة و الفنيلة العلاقي و شماغ العقل ... و نعال ابو اصبع
الماشي جنب الحيط ... يحب ابها .. و الحبلةو الطائف .. و جدة ... لا يعرف جادة البيكادلي و لا شارع فينيتو ... الماشي جنب الحيط لا يحتاج قارمن .. لأن مشاويره بالوراثة ..!لا تتبدل ..
الماشي جنب الحيط ...زوجتة لا تعرف منصر العيسائي و لا نيللي زهار ...لم تسمع بـ كالفن كلاين و لا دكني ..الماشي جنب الحيط .. تمط زوجته الظلمن الحيط ليحتويها هي و هو و ابنائهما
الماشي جنب الحيط ... يعيش كي يقضي ما تبقى من فترة عقوبته .. عفواً سنوات عمره .. جنب حيط !

سيدي الرئيس

أعرفُ أنْ لا جدوى منَ الكتابةِ اليكَ فأنتَ لن تقرأَ هذهِ الرسالة ... فالقراءةُ على حدِّ علمي لا تدخلُ ضِمنَ اولوياتكَ وهمومك هذا ان كنتَ تتقنُ القراءة أصلا ً... وأما ان كنتَ لا تُتقنها وهذا احتمالٌ لا أنفيهِ فأرجو منكَ أن تطلبَ من أحدِ زبانيتكَ أن يقرأها لكَ .... رسالة واحدة لن تقتلكَ هذا بالطبعِ لا يعني باني خائفٌ على صِحتك ...
سيدي الرئيس
لا اخفي عليكَ سِراً بأني أعلمُ بأنكَ قدْ شَارفتَ على الثمانين ... وأني حينَ سمعتُ من فترةٍ بنبأ مرضِكَ فَرِحتُ كثيراً الا أني حِينَ عَلمتُ بانكَ تُفكرُ في جعل ابنكَ من بعدكَ عَدلتَ عَنْ فَرحتي ودعوتُ لكَ بطولِ العمرِ لانَّ جدتي رحمها الله كانت تقولُ : أنجبَ الكلبُ جَرواً فاصبحَ الجروُ اكلبَ من أبيه
سيدي الرئيس
مِن نَبرةِ خطابي تَعرفُ باني حانقٌ عليكَ جداً ... حانقٌ هذه كلمةٌ ادبيةٌ مرادفةٌ لشُعورِ الكراهية ِ... أنا أكرهُكَ ... أخشى أن لا تصيبك هذهِ الكلمة بخيبةٍ عاطفيةٍ لأن اذناكَ اعتادتا على كلماتِ الغزل ... لا لكثرة ِمحبيكَ بل لأنك كما تعرفُ ونعرفُ جميعاً تقطعٌ كل لسانٍ قادرٍ على الشتيمةِ ... ولكنك َنسيتَ بان قطعَ الالسنةِ لا يُطيلُ عُمْرَ الحكومات فالأعمارُ بيدِ اللهِ هذا ان كنتَ توافِقُ على انها ليست بيدكَ ... قطعُ الالسنةِ لا يزيدُ سوى حجمِ الكراهيةِ حولكَ وهذا يعني انكَ ستدخلُ في ازمةٍ عاطفيةٍ قد تودي بحياتكَ ولكني حقاً اخشى على شعبِك الطيبِ من الموتِ فرحاً حينَ تزفُ وسائلُ الاعلامِ اليه هذا النبأ...
سيدي الرئيس
أرى أني تماديتُ في الأمنيةِ لدرجةِ أني تمنيتُ موتكَ ... ارجو ان تصفحَ عني فالأمنياتُ مشروعةٌ هذا شيءٌ تقره شِرعةُ حقوقِ الأنسان ِهل سمعتَ بهذا المصطلحِ يوماً ما ؟ ... المهم لسنا بصددِ تقييمِ ما تعرفه وما لا تَعرفه ... انا واثقٌ بأنك تعرفُ الكثيرَ وتجهلُ الكثيرَ ايضاً ولكن ما يجعلكَ مميزاً هو انك لا تعرفُ الا ان تكونَ مضراً ...
سيدي الرئيس
لا اريدُ ان اكونَ سوداوياً ... ولا اريدُ ان أبخسكَ اشياءَكَ ... فبعض ما تفعله يستحقُ التقدير لدرجةِ ان جارتك راضية عنكَ جداً ... ها انتَ تمنعُ تهريبَ الأسلحةِ لأنك على يقينٍ بانه سيؤذي اولياءَ نعمتكَ ولكن ما مشكلتكَ مع الطحينِ وحليبِ الأطفال ...
سيدي الرئيس
لقد سئمتُ منكُ ومن سيرتِكَ لدرجةِ اني كلما فكرتُ بصورتِكَ اشعرُ بالغثيان ... وبالمناسبةِ لا تصدق بانك سيدي فأنتَ لستَ سيدَ نفسكَ حتى تكونَ سيد احد ... ولكني دعوتُك بهذا لأني ارجو ان يقولَ الناسُ فيكَ يومَ القيامة : وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتناوكبراءنا فأضلونا السبيل , ربناآتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا

إنا قادمون فلا تنتظرينا

عار ان اهديكم كلاما وهو العاجز ان يسكت الجوع والجور وصوت المدافع .قد قالوا الشعر ثرثرة في زمن القنابل . وقلت بعضنا رهان خاسر في زمن الهوان السافر .

حواديث غزة كثيرة بنكهة الحنظل ..اذكرها بصوص يساق للإعدام فصاحبة البيت عدمت قوت العيال فكيف بالفراخ ؟؟ وجمعيات حقوق الحيوان تأخرت في إغاثة بعض الصيصان هنا وهناك ..وتذكرني حواديثها كلما رفعت لقمة لفمي..
فأخجل أن أعيب الطعام ليس فقط لأنه عليه أزكى الصلاة والسلام لم يعب طعاما قط ...بل لأن فضلة مائدتي أو ما أزدريته من أطباق- على كفاف عيشنا - يعز على إخوتي في غزة الظفر بها ...لا تعنيني الشاشة الفضية كثيرا...ولعلي أدركت أخيرا أني كومة سقطت من هودج الحضارة الراكض وركلني اغلب المارين..لأني من طول نفوري من الشاشة الفضية لم أغير عاداتي الريفية..وشعثي يلازمني ولو اطلع المثقفون والمتحضرون على بعض أفكاريلولوا فرارا ولملئوا استنكارا ,,,فلا زالت تقاسيم فكري باخعة أذرعها بالوصيد ...ولا زلت أسعى بورقي فلا أصيب به طعاما ...وحتى حين أقرأ في العنكبوتية تستفزني بعض المقالات المحملة ببرامج التلفزيون وبأسماء احتار هل هي أسماء عطور أو نجوم.. شوارع ؟؟.هل انا لقطة كوكب آخر ..؟؟.فأعود إلى المثقفات حد التخمة حولي ...ليقرأوا علي تراتيل الشاشة الفضية فهي بعض أورادهم أو جلها ..لكن غزة رغم بداوتي وشعثي ..تصلني حواديثها دون أن أتصالح مع الحليمة بولند أو طاش ما طاش أوجمعي فاميلي ...يصحو الضمير العربي باكيا ...فتنزف الشوارع ترغو تزبد ..نتسابق من أجل أكبر مسيرة..أطول جداريه لغزة ..أجمل قصيدة جرح تجيد صب الكحول عليه..أصفى دمعة ..أقوى صرخة ..تستيقظ جامعاتنا شوارعنا دورنا صباحا.. واليساري واليميني والسلفي والإخواني وصاحبة الميني جيب وتلك المنقبة وأنا وهنّ ، وهي وهو معا،و على أكتافهم جميعا وشاحا ::يا قدس إنا قادمون ...لست بحاجة إلى شاشة فضية أخبرتكم.....هذا المسلسل، تلفزيون واقع مكشوف أشاهده في المدامع والمحاجر في الشوارع والمساجد وتنقل الأخبار التلفزيونية كل يوم ملخصات الدعم العربي المستفيض لغزة والدمع العربي المسكوب كرما في حجور الثكالى وعيون الشتات ...على غير عادة المسلسلات العربية مسلسل غزة والقادمون.تنكر للدراما العربية وسابق المسلسل الأمريكي الشهير أيام حياتنا الذي أخذ من عمري أختي الكبرى عقودا ... سابقه شهرة واستطالة فهو متجدد الأبطال .مبتذل الأحداث.يصنع الفرجة لأجل الفرجة .يتسكع في أزقة عمرنا ..ولعل أحفاد أحفادنا قادمون ... تتفكه غزة بحكايا القادمين ...تصنع من قدومهم المزعوم جسرا نحو العزة ...والجسر ليس همو....بل إن الذي خذلك اليوم صنع مجدك غدا ..فهي المجد والجسور والعزة.والقادمون قبض ريح باطل أباطيل وهم الخذلان في زي العجز ..اصطف القادمون ودعوا ربا واحدا ..يارب راك عارف ..إنت عارف ...دبا تعرف ..بكل لهجات القوم خجلت منه كلنا نعرف ...فنحن ::نطلب الغوث والرحمة وفينا النفاق والشقاق ,,والعصيان والمجاهرة بالذنوب والخطايا إننا قد نقضنا عهد الله والرسول صلى الله عليه وسلم فسلط الله علينا – تبعا لوعده ووعيده –عدوا من غيرنا يأخذ بعض ما في أيدينا..واكل ثورنا الأبيض...وبقية الثيران تعدو مزهوة بالمرج الأخضر ..والذهب الأسود ...اصطف القادمون والتفت الساق بالساق لم يكن إلى الله المساق غيرت الوجهة ..وانحنت الرقاب لغير الله ...ولكنهم رطنوا ...يارب راك عارف الله أعلم بوهننا ..ولكن ,,,بعد مليون أف ..يمسح دعاءنا غبار العار..زاد قليل..يا غزة سامحينا بكاءنا هو الآخر خير رغم الذلة ,,لكن هلاّ جعلنا مع البكاء قذيفة؟؟؟ ..ومع الدعاء قطران للجمل ..لا تسألوني كيف ...فكن قبل الكيف، حرا وحرا وحرا ...لا تسألني كيف أكون حرا؟؟؟ .فقبل الجواب كن كما يريد الله ليكن هو كماتريد ..اعرفه يعرفك .يحررك... لا تعاود طرح السؤال ...كيف أكون كما يريد ؟؟؟ فيا سادتي افتحوا كل العيون ....كل العيونالنورمتوفز افتحوا له المعابر ...